تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
[ والمتجه اختصاص الموقوف عليهم بناءً على الانتقال إليهم بذلك قصاصاً أو دية أو إرشاً أو بطلان الوقف ورجوع ذلك إلى الواقف أو يرجع أمره إلى والي المسلمين لعدم معرفة حاله ولعلّها مترتّبة بالقوّة والضعف ] . ولا يخفى عليك بعد ذلك كلّه الحال فيما لو كان الجاني عبداً واسترقّ كلّه أو بعضه بجنايته فهل يختص به الموجودون أو يكون وقفاً ؟ إذ هو على البحث السابق . وكذا لو اتّفق هو ومولاه على الفداء فهل يختصّون به أيضاً أو يشتري به عبداً أو شقصاً أو مالًا آخر يكون وقفاً .

[ لو وقف في سبيل اللَّه ] :

المسألة ( الرابعة : إذا وقف في سبيل اللَّه انصرف إلى ) جميع ( ما يكون وصلة ) وطريقاً ( إلى الثواب ، كالغزاة والحجّ والعمرة وبناء القناطر والمساجد ) ونفع المحاويج ونحو ذلك ممّا هو طريق إلى ثوابه ورضوانه [ 1 ] . ( وكذا لو قال في سبيل اللَّه ) تعالى ( وسبيل الثواب وسبيل الخير كان واحداً ) بمقتضى الفهم عرفاً ، ( و ) حينئذٍ ف ( - لا يجب قسمة الفائدة أثلاثاً : ) أحدها : للغزاة والحجّ والعمرة ، وهو سبيل اللَّه . والثاني : للفقراء والمساكين ويبدأ بأقاربه وهو سبيل الثواب . والثالث : لأصناف الزكاة وهو سبيل الخير [ 2 ] .

[ لو كان له موالٍ من أعلى وموالٍ من أسفل ثمّ وقف على مواليه ] :

المسألة ( الخامسة : إذا كان له موال من أعلى وهم المعتقون له ) أو من انتهى إليه ولاء العتق ، ( وموالٍ من أسفل
شرح
[ 1 ] كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل عن ابني زهرة وإدريس في بحث الوصية الإجماع عليه « 1 » : 1 - وهو الحجّة . 2 - مضافاً إلى الفهم عرفاً . 3 - وإلى الخبر المروي عن تفسير علي بن إبراهيم « 2 » على ما تقدّم مفصّلًا في كتاب الزكاة . خلافاً للمحكي عن الشيخ من اختصاصه بالغزاة المطوعة دون العسكر المقاتل على باب السلطان وبالحجّ والعمرة فيقسّم أثلاثاً « 3 » ، وابن حمزة من اختصاصه بالمجاهدين « 4 » ؛ إذ هو كما ترى منافٍ للمفهوم عرفاً ولغة من ذلك بلا دليل وإن كان ما ذكروه أقوى في الدلالة ، إلّاأنّه لا يمنع من تناول غيره ممّا يدخل في مفهومه . وملاحظة معنى الطريق في ذلك لا يقتضي التخصيص المزبور عرفاً كما هو واضح . [ 2 ] كما عن الشيخ « 5 » ؛ لعدم الدليل على ذلك على وجه يقتضي الخروج عن مفهوم اللفظ لغة وعرفاً . ودعوى أنّه كذلك فيها لا يخفى عليك ما فيها .
هامش
( 1 ) الغنية : 308 . السرائر 3 : 187 - 188 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 298 . الوسائل 9 : 211 - 212 ، ب 1 من المستحقّين للزكاة ، ح 7 . ( 3 ) ( 3 ) المبسوط 3 : 294 . ( 4 ) الوسيلة : 371 . ( 5 ) المبسوط 3 : 294 .