تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
( و ) من هنا ( لو قيل في المسألتين كذلك ) أيأنّها عليهم بناءً على الانتقال إليهم ( كان أشبه ) بالأدلّة ( لأنّ ) - ها مطلقة في أنّ ( نفقة المملوك تلزم المالك ) . من غير فرق [ في المالك ] بين الموقوف عليه وغيره وبين كسبه وغيره [ 1 ] . ولكن لا يخفى عليك أنّ [ الظاهر ] [ 2 ] عدم الفرق بين كونه معيّناً أو غير معيّن مع فرض وجود مال للأخير ، كما لو فرض انّه للفقراء ولهم مال زكاة أو غيرها فلا يتعيّن كونها في كسبه . وكذا لو قلنا : إنّه للَّه‌تعالى شأنه كانت نفقته على غيره من أموال اللَّه تعالى إن كانت وإلّا وجب على بيت المال ، أو على الناس كفاية كغيره من المحتاجين ، وبناءً على أنّه للواقف تكون النفقة عليه فإن تعذّر كان في بيت المال ، وإلّا وجب على الناس كفاية ؛ لأنّ المولى هو لا مالك المنفعة ، فالنفقة عليه . وكذا نفقة الأجير والموصى بخدمته إن لم يفهم الاشتراط ، أو يكون متعارفاً ينزل عليه العقد ، وكذا الكلام في مؤونة تجهيزه بعد موته ، وأمّا عمارة العقار مع عدم الشرط فلا يتعيّن كونها من غلّته ، بل لهم بذلها من غيره . نعم مع عدمه أخذت عمارته منها ؛ لمعلومية إرادة بقاء العين ، فإذا قصرت لم تجب على أحد ، بخلاف الحيوان الذي يجب حفظ حياته لمكان النفس المحترمة ، وربّما تسمع في النفقات ما له دخل في المقام . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو صار مقعداً ) مثلًا ( انعتق عندنا فتسقط ) « 1 » حينئذٍ ( عنه الخدمة وعن مولاه نفقته )
شرح
[ 1 ] ومن هنا اختاره جميع من تأخّر عن المصنّف . نعم قيّده جماعة بما إذا كانوا معيّنين ، وإلّا كانت في كسبه إن كان ذا كسب . قال بعضهم : وإلّا ففي بيت المال فإن لم يكن بيت مال وجبت كفاية كغيرها من المحتاجين « 2 » . بل في الدروس : هي في كسبه أيضاً وإن كان لمعيّنين إن قلنا بأنّ الملك للَّه‌تعالى ، فإن تعذّر فعلى الموقوف عليهم « 3 » . وبناه في المسالك على أنّ نفقة الأجير الخاصّ والموصى بخدمته على مستحقّ المنافع أم لا ، فإن جعلناها عليه فهي على الموقوف عليهم أيضاً ، وإلّا ففي كسبه ، فإن تعذّر ففي بيت المال ، ويحتمل كونها في بيت المال مطلقاً ثمّ قال : « وعلى القول بكون المالك الواقف فالنفقة على الموقوف عليه على الأوّل ، وعلى الواقف على الثاني ، فإن تعذّر لإعسار أو غيره ففي كسبه ، فإن قصر ففي بيت المال ، ويحتمل تقديم كسبه ، وتقديم بيت المال » « 4 » . وعن الإيضاح « 5 » وظاهر الدروس أو صريحها « 6 » أنّها في كسبه . وعن ظاهر التذكرة في بيت المال « 7 » . [ 2 ] [ ل ] - مقتضى إطلاق دليل لزوم النفقة للمالك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وسقطت » . ( 2 ) جامع المقاصد 9 : 74 . ( 3 ) الدروس 2 : 278 . ( 4 ) المسالك 5 : 382 . ( 5 ) الايضاح 2 : 394 ، حكاه عنه وعما بعده في مفتاح الكرامة 9 : 95 . ( 6 ) الدروس 2 : 278 . ( 7 ) انظر التذكرة 2 : 442 ( حجرية ) .