وعلى كلّ حال ( فلو وقف ) عبده أو ( حصّة من عبد ) مشترك بينه وبين غيره مثلًا ( ثمّ أعتقه لم يصحّ العتق ) قطعاً ( لخروجه عن ملكه ) [ 1 ] . ( و ) من هنا ( لو أعتقه الموقوف عليه ) الذي قد عرفت أنّه المالك عندنا ( لم يصحّ أيضاً ) [ 2 ] ( لتعلّق حقّ البطون به ) حيث يكون مؤبّداً عليهم مثلًا ، بل ( و ) كذا الحال فيما ( لو أعتقه الشريك ) وإن ( مضى العتق في حصّته و ) لكن ( لم يقوّم عليه ) في الحصّة التي هي وقف [ 3 ] .
و ( ل ) - كن في المتن تعليله : ب ( - أنّ العتق لا ينفذ فيه مباشرة ، فأولى أن لا ينفذ « 1 » سراية ) [ 4 ] ، ( ويلزم من القول بانتقاله إلى الموقوف عليهم انفكاكه « 2 » من الرقّ ويفرق بين العتق مباشرة وبينه سراية ) [ 5 ] ؛ ل ( - أنّ العتق مباشرة يتوقّف على انحصار الملك في المباشر أو فيه وفي شريكه ) [ 6 ] ، ( وليس كذلك افتكاكه فإنّه ) لا يشترط فيه ذلك ؛ إذ هو ( إزالة للرقّ شرعاً ) بطريق القهر [ 7 ] . وحينئذٍ ( فيسري في باقيه ويضمن « 3 » الشريك القيمة ؛ لأنّه يجري مجرى الإتلاف ) الموجب لذلك . ( و ) لكن ( فيه تردّد ) بل منع [ 8 ] ، فلا ريب في عدم نفوذ العتق فيه مباشرة
شرح
[ 1 ] عندنا ، « ولا عتق إلّافي ملك » « 4 » ، بل وعلى القول ببقائه [ / الملك ] له [ / للواقف ] لمنافاته ما سبق من الوقف المقتضي حبس العين على وجه لا تتغيّر عيناً ولا منفعةً عمّا وقعت عليه بسبب قهري كالإرث فضلًا عن الاختياري من بيع ونحوه . وفسخه بالشفعة إنّما هو لسبق تعلّقها بالعين قبل حصوله ، فكأنّه صار وقفاً مستحقّاً في عينه الشفعة ، وليس كذلك الخيار المتعلّق بالعقد دون العين كما أوضحناه في محلّه . وعلى كلّ حال ظاهر أدلّة مشروعيّته عدم تغيّره بسبب من الأسباب إلّاما خرج .
[ 2 ] لما سمعت ، و [ لذلك ] .
[ 3 ] لما عرفت من اقتضاء الوقف بقاوها .
[ 4 ] لأنّ العتق مباشرة أقوى من العتق بالسراية ؛ لأنّه يؤثّر إزالة الرقّ بلا واسطة ، وهي إنّما تؤثّر فيه بالواسطة ، ولأنّها من خواصّ عتق المباشرة وتوابعه ، فإذا لم يؤثّر الأقوى المتبوع وذو الخاصّة ، فالأضعف والتابع أولى . فاتجه له [ / المصنّف ] أن يقول [ ذلك ] .
[ 5 ] ( ب ) - فقدان الشرط الأوّل .
[ 6 ] وهو هنا مفقود لتعلّق حقّ البطون .
[ 7 ] لقوله عليه السلام : « من أعتق شقصاً من عبد وله مال قوّم عليه الباقي » « 5 » .
[ 8 ] بعدما عرفت من أنّ الدليل ظهور أدلّة الوقف في بقاء العين على وجهٍ لا يؤثّر في تغييرها عنه السبب الاختياري بعوض ودونه كالهبة والبيع ، ولا القهري كالإرث . بل لعلّ ما في النصوص « 6 » من أنّه لا تباع ولا توهب ولا تورث يشير إلى ذلك ، وحينئذٍ فلا يعارضه أدلّة الأسباب الأخر من غير فرق بين دليل السراية وغيره ، مع عدم تماميتها في المنقطع بناءً على المختار من كونه قسماً من الوقف حقيقة لا حبساً . وليس مبنى المنع شركة البطون التي لاحظها المصنّف في الفرق بين العتق مباشرة وسراية . على أنّه قيل : من شرط السراية أن تستلزم الانتقال إلى ملك المعتق « 7 » وهو مفقود في المقام .
هامش
( 1 ) في الشرائع زيادة : « فيه » .
( 2 ) في الشرائع : « افتكاكه » ، « فيضمن » .
( 3 ) في الشرائع : « افتكاكه » ، « فيضمن » .
( 4 ) الوسائل 23 : 15 ، 16 ، ب 5 من العتق ، ح 1 ، 2 ، 6 ، مع اختلاف فيهم .
( 5 ) المستدرك 15 : 461 ، ب 16 من العتق ، ح 5 ، وفيه : « له من مملوك » بدل « من عبد » .
( 6 ) انظر الوسائل 19 : 185 ، ب 6 من الوقوف والصدقات .
( 7 ) مفتاح الكرامة 9 : 82 .