( ولو شرط إخراج من يريد بطل الوقف ) [ 1 ] [ بناءً على إرادة فسخ الوقف أو رجوعه إلى اشتراط كون سلطنة السبب إليه ] . [ و ] ( لو شرط إدخال من يريد مع الموقوف عليهم جاز سواء وقف على أولاده أو على غيرهم ) [ 2 ] .
أمّا لو فرض إرادة اشتراط سلطنة الإخراج والإدخال إليه على وجه يكون أصل الوقف بيده دخولًا وخروجاً فالمتجه البطلان فيهما ، لرجوعه إلى اشتراط كون أصل السببيّة بيده ، والفرض أنّ ذلك أمر شرعي لا يرجع
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه كما عن المبسوط « 1 » اعترافه به .
بل قيل : ظاهره نفيه بين المسلمين « 2 » ، بل في المسالك « 3 » وعن صريح وظاهر غيره الإجماع عليه « 4 » .
ولعلّه العمدة ، وإلّا ففي الكفاية : فيه إشكال « 5 » ، نظراً إلى الدليل ، أيعموم « الوقوف » « 6 » ونحوها ممّا اقتضى جواز نظائره كالعود عند الحاجة وغيره ممّا يمكن فرض ما نحن فيه نحوه .
وحينئذٍ فدعوى أنّه شرط منافٍ لمقتضى اللزوم في عقد الوقف ، يدفعها : عدم المنافاة مع فرض وقوعه على نحو غيره من الشرائط التي ينقطع الوقف بها ، ولا تكون منافية للزومه .
وربّما كان مراد الأصحاب باشتراط إخراج من يريد فسخ الوقف حينئذٍ لا خروجه بانتفاء الوصف المعلّق عليه الوقف ، وحينئذٍ يتّجه البطلان فيه ؛ ضرورة رجوعه إلى نحو اشتراط الخيار الذي قد عرفت فساده أو إلى اشتراط كون سلطنة السبب الذي هو المشهور إليه ونحو ذلك ممّا تسمعه في اشتراط الإدخال والنقل . اللهمّ إلّاأن يدّعى صلاحية الإرادة وصفاً للموقوف عليه ، ولكنّه كما ترى .
بل قد يشكل ذلك بما ذكره المصنّف ( و ) غيره من انّه [ لو شرط . . . ] .
[ 2 ] معلّلين له بأنّ هذا الشرط لا ينافي مقتضى الوقف ، فإنّ بناءه على جواز إدخال من سيوجد أو سيولد مع الموجود ، واشتراط إدخال من يريد إدخاله في معناه ، بل أضعف منه ؛ لأنّه قد يريد ، فيكون في معنى اشتراط دخوله ، وقد لا يريد فيبقى الوقف على أصله ، فإذا جاز الأوّل اتفاقاً جاز الآخر كذلك ، أو بطريق أولى .
وما يقال : من أنّ ذلك يقتضي نقصان حصّة الموقوف عليه فيكون إبطالًا للوقف في ذلك البعض .
يدفعه أوّلًا : أنّه وارد في إدخال كلّ معدوم تابعاً للموجود .
وثانياً : أنّ العقد لمّا تضمّن الشرط لم يكن للموقوف عليه حقّ إلّاما كان مطابقاً له فلا يعتبر .
وثالثاً : أنّ الوقف حقّ لازم في حقّ الموقوف عليه في الجملة ، وإنّما المختلف الحصة ، وذلك غير قادح ، كما لو وقف على بطون فزادت تارة ونقصت أخرى ؛ ضرورة أنّ ذلك كلّه مبني على صلاحية الإرادة وصفاً لدخول الموقوف عليه كالوجود والعلم ونحوهما ، فإذا جاز ذلك جاز جعلها وصفاً للخروج منهم ، كباقي الأوصاف التي يقتضي زوالها ذلك .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 300 .
( 2 ) ( 2 ) مفتاح الكرامة 9 : 36 .
( 3 ) ( 3 ) المسالك 5 : 368 .
( 4 ) حكاه في مفتاح الكرامة 9 : 36 عن صريح المفاتيح وظاهر الكفاية .
( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 14 .
( 6 ) الوسائل 19 : 175 ، ب 2 من « الوقوف والصدقات » ، ح 2 .