( وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة دخل فيها كلّ من أطلقت عليه ) إلّاأن تكون هناك قرينة صارفة ، وهذا هو الضابط في جميع هذه المسائل على حسب غيره من المقامات [ 1 ] .
وعلى كلّ حال ( فلو وقف على الإمامية كان للاثني عشرية ) خاصّة ؛ لأنّهم المعروفون بهذا الاسم .
والظاهر عدم اعتبار اجتناب الكبائر هنا ممّن اعتبره في المؤمن [ 2 ] .
أمّا اعتبار العصمة فقد [ يمكن ] [ 3 ] ذلك .
ولا يبعد أن يكون التحقيق فيها ما ذكرناه في المؤمن فلاحظ وتأمّل .
( ولو وقف على الزيدية كان للقائلين بإمامة زيد بن علي ) بن الحسين ( عليه السلام ) ثمّ لكل من خرج بالسيف من ولد فاطمة عليها السلام من ذوي العلم والرأي والصلاح [ 4 ] .
( وكذا ) الحال ( لو علّقهم بنسبة إلى أب كان لكلّ من انتسب إليه بالابوّة كالهاشميين فهو لمن انتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب عليه السلام والحارث والعبّاس وأبي لهب والطالبيّين فهو لمن ولّده أبو طالب عليه السلام ) منهم خاصّة [ 5 ] .
بل ( و ) لا إشكال في أنّه ( يشترك الذكور والإناث ) في ذلك ( المنسوبون إليه من جهة الأب نظراً إلى العرف ) إذا كان بلفظ لا يخص أحدهم كالهاشمية والعلوية ، بل والهاشميين والعلويين ونحوهم ممّا يفهم إرادة الجنس منه أو هو مبني على التغليب .
( و ) أمّا المنتسبون إليه بالامّ ف ( - فيه خلاف للأصحاب ) .
وقد حققنا في كتاب الخمس عدم دخولهم في مثل هذه الأسماء التي هي نحو أسماء القبائل وإن قلنا بكونهم أبناءً وأولاداً حقيقةً فضلًا عن الذرية ونحوهما ، فلا يجري حينئذٍ عليهم الحكم الذي عنوانه ذلك كالخمس بخلاف
شرح
[ 1 ] لكن في المسالك : لا كلام في ذلك مع اتفاق العرف والاصطلاح ومع التعدّد يحمل على المتعارف عند الواقف وبهذا يتخرج الخلاف والحكم في الجميع « 1 » .
وهو كذلك مع فرض العرف الخاصّ لا القول الخاصّ في التفسير كما عرفته سابقاً .
ولكن لا يخفى عليك عدم تخرّج الخلاف على ذلك ؛ ضرورة عدم النزاع في تقديم العرفية الخاصّة على غيرها في لفظ أهلها كما هو واضح .
[ 2 ] كما هو مقتضى دليل القائل .
[ 3 ] [ كما ] يظهر من الدروس « 2 » .
[ 4 ] وما عن ابن إدريس من بطلان الوقف إذا كان الواقف غير زيديّ « 3 » خروج عن محلّ البحث .
[ 5 ] بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 341 .
( 2 ) ( 2 ) الدروس 2 : 272 .
( 3 ) السرائر 3 : 162 - 163 .