تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وكذا لو جعل العنوان فقراء بلد أو بلد مخصوص . نعم لو لم يكن في البلد إلّافقراء غير مذهبه وكان عالماً 28 / 38 بذلك اتّجه حينئذٍ الصرف إليهم [ 1 ] ، أمّا إذا لم يكن عالماً فلا يبعد بطلان الوقف [ 2 ] . ( ولو وقف على المسلمين انصرف إلى من صلّى إلى القبلة ) [ 3 ] وهي الكعبة المشرّفة أيتديّن بالصلاة إليها وإن لم يفعل [ 4 ] ، بل الظاهر [ 5 ] دخول أطفالهم ومجانينهم والمستضعفين منهم ونحوهم ممّن محكوم بإسلامه شرعاً للتبعية ، بل والإناث وإن كانت الصيغة للذكور ، إلّاأنّ المراد منها الجنس . نعم يخرج عنهم كلّ من حكم بكفره ولو لسبّ ونحوه وإن انتحلّ الإسلام كالخوارج والغلاة ونحوهم ما لم يكن الواقف منهم [ 6 ] . من غير فرق في ذلك كلّه بين كون الواقف من المسلمين محقاً وغيره [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] للقرينة . [ 2 ] لعدم الموقوف عليه . خلافاً لما في المسالك من أنّ الأولى الصحة « 1 » ، عملًا بالعموم المتناول للموجودين ، وحملًا للوقف على الوجه الصحيح . وفيه ما لا يخفى بعد فرض انصراف الإطلاق إلى ما ذكرناه وعدم القرينة على غيره . [ 3 ] كما عن الأكثر ، بل المشهور . [ 4 ] خلافاً لما عن المفيد من اشتراط الفعل « 2 » . [ 5 ] [ ك ] - ما صرّح به غير واحد من [ الأصحاب ] . [ 6 ] وإن احتمل دخولهم في الرياض « 3 » ، لكنّه في غير محلّه . [ 7 ] للعموم . وقيل : إن كان الواقف محقّاً اختص الوقف بقبيلته « 4 » : 1 - بشاهد الحال كما لو وقف على الفقراء . 2 - ولمنع صحّة الوقف على غير المحق ، بناءً على اعتبار القربة فيه . وفيه منع شهادته بذلك . ولا تلازم بين اقتضائه في لفظ « الفقراء » ، واقتضائه في لفظ « المسلمين » ، وإلّا لاقتضى في لفظ « الناس » و « بني آدم » ونحوهم . والتعليل بعدم صحّة الوقف على غير المحقّ خروج عن محلّ البحث أوّلًا . وممنوع ثانياً وإن قلنا باعتبار القربة فيه كما أوضحناه سابقاً . ومنه يعلم ضعف ما عن الحلبي « 5 » من خروج غير المؤمن إن كان مبناه الحكم بكفره على وجه لا يجوز الوقف عليه . كما أنّ من ذلك كلّه يظهر لك الحال فيما أطنب فيه في الرياض « 6 » ، خصوصاً بعد ملاحظة كون المرجع في المسألة الفهم عرفاً ولو بشاهد الحال فإيكاله حينئذٍ إلى الوجدان كما في نظائره أولى من إقامة الدليل والبرهان . وكذا ما في الدروس من أنّ الرجوع إلى الاعتقاد قوي ، وإن خفى بني على تحقق الإسلام والكفر وهو في علم الكلام « 7 » ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 336 . ( 2 ) استظهره في مفتاح الكرامة 9 : 51 . انظر المقنعة : 654 . ( 3 ) الرياض 9 : 321 . ( 4 ) السرائر 3 : 160 - 161 . ( 5 ) الكافي : 326 . ( 6 ) الرياض 9 : 319 . ( 7 ) الدروس 2 : 272 .