تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
نعم يعتبر فيهم عدم صدور ما يخرجهم عن الإيمان إلى الكفر من سبّ وإنكار ضروري المذهب ونحو ذلك مثل ما سمعته في المسلم بالنسبة إلى ذلك . بل وبالنسبة إلى إدخال أطفالهم ومجانينهم ممّا هو محكوم بإيمانه بالتبعية . بل والمستضعف منهم [ 1 ] . ( ولو وقف على الشيعة فهو ) في عرفنا الآن ( للإماميّة ) خاصّة [ 2 ] [ وقيل : هو من شايع علياً ] . ( و ) حينئذٍ فيندرج فيهم ( الجاروديّة ) والإسماعيلية من فِرق الزيدية ( دون غيرهم ) والكيسانية والواقفية والفطحية وغيرهم ، إلّاأنّ المصنّف اقتصر على الجارودية ( من فرق الزيدية ) للقول بإمامة الشيخين من باقي فرقهم وانقراض الطوائف الاخر . وعلى كلّ حال فالقول بالانصراف المزبور [ هو المختار ] [ 3 ] . ولا يختص به فرقة نحلة الواقف [ 4 ] [ قيل : لا بأس به ] . وهو كذلك مع فرض قيام قرينة عليه ، وإلّا فالحكم لمصداق اللفظ في الواقع كالمسلم ومع فرض الاختلاف في مصداق الشيعي فالحكم على حسب ما قلناه في المؤمن ، وهو واضح . كوضوح الانصراف الآن من هذا اللفظ - لو كان الواقف اثنى عشرياً - إليهم خاصّة ولا يدخل فيه أحد من الجارودية أو غيرهم [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وكأنّه أشار إلى بعض ما ذكرنا في الدروس حيث اعتبر اعتقاد العصمة في الإثنى عشر مع الإمامة « 1 » . ولعلّه لأنّها من ضروريّات المذهب الذي يقتضي إنكارها - من أهل المذهب - الكفر . وإن نظر فيه في المسالك ، قال : « ويلزمه اشتراط اعتقاد أفضليّتهم على غيرهم وغيره من معتقدات الإماميّة المجمع عليها والفتاوى خالية عنه ، والظاهر يشهد بخلافه » « 2 » . لكن فيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه ، واللَّه العالم . [ 2 ] كما اعترف به في الرياض « 3 » ، بل في المسالك حكاه عن بعض من تقدّمه ، لكن قال : « هو غريب » « 4 » . [ وذلك ] بناءً منه على أنّ الشيعي من شايع عليّاً عليه السلام في الإمامة مقدّماً له على غيره بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . [ 3 ] [ بل ] هو المشهور بين الأصحاب كما في المسالك « 5 » . [ 4 ] خلافاً للمحكي عن ابن إدريس فقال : « إن كان الواقف من احدى فرق الشيعة حمل كلامه العام عليه ، وصرف في أهل نحلته دون من عداهم عملًا بشاهد الحال » « 6 » . وعن التذكرة نفي البأس عنه « 7 » . [ 5 ] ولعلّ كلام الأصحاب محمول على حال عدم القرينة ، فإنّ الأمر يدور حينئذٍ على المفهوم واقعاً في نفسه . ومن ذلك يظهر لك الحال في ما أورده بعض « 8 » الناس - ممّن قارب عصرنا - على الأصحاب من معلومية خروج غير الاثني عشرية إذا كان الواقف واحداً منهم كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 272 . ( 2 ) المسالك 5 : 339 . ( 3 ) الرياض 9 : 323 . ( 4 ) المسالك 5 : 340 . ( 5 ) المسالك 5 : 340 . ( 6 ) السرائر 3 : 162 . ( 7 ) التذكرة 2 : 430 ( حجرية ) . ( 8 ) انظر الحدائق 22 : 207 . الرياض 9 : 323 .