ولا يعتبر في الجار عرفاً الملكية ، فيدخل حينئذٍ المستأجر والمستعير ونحوهما .
بل والغاصب في وجه قوي [ 1 ] .
ولو باع صاحب الدار داره فسكنها المشتري دخل هو وخرج البائع ولو عاد عاد الاستحقاق ، وكذا المستعير والمستأجر وغيرهما ؛ ضرورة دوران الحكم على التلبّس بالوصف وجوداً وعدماً .
نعم لو غاب غيبة بقصدالرجوع مع بقاء عياله وعدمه لم يخرج بذلك عن الوصف وإن حصل الوقف حالها إلّا مع طول المدّة المقتضية ذلك عرفاً ، ولا عبرة بتقارب الدور مع عدم السكنى حتى على الثالث [ 2 ] .
فلو كان له داران يسكنهما صدق كونه جاراً لكلّ من يليهما مع تردّده لكلّ منهما .
أمّا إذا كانت سكناه فيهما على التناوب ولو بحسب الفصول ف [ - قد قيل ] [ 3 ] استحقّ زمن السكنى .
والظاهر أنّ القسمة على عدد الرؤوس على الثلاثة [ من الأقوال ] [ 4 ] وإن دخل بعضهم في العيال في وجه قوي ، نعم يخرج العبد [ 5 ] .
( ولو وقف على مصلحة ) كمسجد وقنطرة ونحوهما ( فبطل رسمها ) وأثرها بالمرّة ( صرف في وجوه البرّ ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وإن كان المحكي عن التحرير عدم استحقاقه « 1 » ، بل حكي عنه التوقّف في المستأجر والمستعير « 2 » .
[ 2 ] وإن احتمله في المسالك « 3 » ، لكنّه في غاية الضعف ؛ ضرورة مدخلية السكنى في صدق اسم « الجار » ، لا ملك الدار ونحوه ، لكن يكفي فيها صدقها عرفاً .
[ 3 ] [ قاله ] في المسالك « 4 » .
[ 4 ] لصدق الجيران عرفاً على الجميع .
[ 5 ] لعدم قابليته للملك إن كان المراد الملكية .
لكن في المسالك : « لو اعتبرنا عدد الدور ففي قسمته على رؤوس أهلها أو على عدد الدور وجهان وعلى الثاني يقسّم على الدور أوّلًا ، ثمّ يقسّم حصّة كلّ دار على رؤوس أهلها » « 5 » .
وفيه ما لا يخفى من أنّه لا اقتضاء في التحديد ب « - الدور » اعتبارها نفسها في الجوار لا ساكنيها ، بل المراد : هم وإن كان التحديد بها كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 6 ] كما هو المشهور على ما اعترف به غير واحد ، بل لم أقف على رادٍّ له من الأصحاب عدا المصنّف في النافع ، حيث نسبه إلى قول « 6 » ، مشعراً بتردّده فيه .
وقد نسبه في محكي المهذب إلى الندرة « 7 » وغيره إلى الضعف ، بل في محكي السرائر نفي الخلاف فيه « 8 » .
هامش
( 1 ) التحرير 3 : 308 .
( 2 ) التحرير 3 : 308 .
( 3 ) المسالك 5 : 346 .
( 4 ) المسالك 5 : 346 .
( 5 ) المسالك 5 : 346 .
( 6 ) المختصر النافع : 182 .
( 7 ) المهذب البارع 3 : 62 .
( 8 ) السرائر 3 : 166 .