تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
كبيرة ضعيفاً جدّاً ، بل في المتن ( وهو مطرح ) [ 1 ] . و [ الظاهر ] [ 2 ] انّ المدار في التحديد المزبورعلى نحو ذلك أيضاً ، فلو علم بدخول من خرج عن التحديد في إرادة الواقف حكم بدخوله وإنّما فائدة التحديد عند الاشتباه . ولو انتهى عدد الأذرع إلى باب الدار خاصّة [ 3 ] . [ فالظاهر الدخول بناءً على دخول الغاية في المغيّا ] . أمّا إذا انتهى إلى أثناء دار فلا إشكال في الدخول عرفاً [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وفي غيره شاذ « 1 » وفي ثالث « 2 » ليس بشيء . كلّ ذلك للقطع بمخالفة العرف له وجعله عرفاً شرعياً غير مُجد في الألفاظ المتداولة بين أهل العرف في غيره كما هو المفروض : 1 - وإن رواه جميل بن دراج في الحسن أو الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « حدّ الجوار أربعون داراً من كلّ جانب من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله » « 3 » . 2 - وعمرو بن عكرمة عنه عليه السلام أيضاً : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كلّ أربعين داراً جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله » « 4 » . 3 - وعمرو بن عكرمة عنه عليه السلام أيضاً في حديث طويل في آخره : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر عليّاً عليه السلام وسلمان وأبا ذر أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنّه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه فنادوا بها ثلاثة ، ثمّ أومأ بيده إلى [ كلّ ] أربعين داراً من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله » « 5 » . لكنها محمولة على التقية من العامة الذين حكموا بذلك للمرسل عن عائشة : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن حدّ الجوار ، فقال : « إلى أربعين داراً » « 6 » أو على إرادة جوار الشرف كساكني النجف وكربلاء وغيرهما بعنوان المجاورة لقبورهم أو غير ذلك . فمن الغريب ميل ثاني الشهيدين « 7 » إلى هذا القول مع شدّة مخالفته للقواعد الشرعية ؛ ضرورة اقتضائه الوقف أو الوصية لمن يعلم بعدم إرادة الواقف والموصي إيّاه كما هو واضح . [ 2 ] [ كما ] من ذلك يعلم [ ذلك ] . [ 3 ] فعن ابن البراج الدخول « 8 » ، وقوّاه في الدروس « 9 » ، بل لعلّه ظاهر محكي المقنعة والنهاية « 10 » أيضاً ، وكأنّه مبني على دخول الغاية في المغيّا ، ولعلّه هنا كذلك . [ 4 ] لكن في المسالك : « إن انتهى العدد إلى آخر دار أو بين دارين فالحدّ متميّز وإن انتهى في أثناء دار هل يدخل في الحدّ أم لا يبنى على دخول الغاية في المغيّا مطلقاً أم لا أم بالتفصيل بالمفصل المحسوس فلا يدخل وعدمه فيدخل ، والأقوى تفريعاً عليه حينئذٍ الدخول ، ولو وصل المقدار إلى باب داره خاصة ، بني على ما ذكر ، وأولى بعدم الدخول هنا ، وصرّح ابن البراج بدخوله في عبارة رديئة ، وقوّاه في الدروس » « 11 » . ولا يخفى عليك ما فيه ؛ ضرورة كون المدار في التحديد دخول من وصل إليه بعض الحدّ ، إنّما الإشكال خاصّة فيما إذا كانت باب الدار مثلًا على رأس الذراع الأخير ، وهو المبني على ذلك ، كما هو واضح بأدنى تأمّل .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 344 . حكاه في مفتاح الكارمة ( 9 : 59 ) عن الحواشي . ( 2 ) المسالك 5 : 344 . حكاه في مفتاح الكارمة ( 9 : 59 ) عن الحواشي . ( 3 ) الوسائل 12 : 132 ، ب 90 من أحكام العشرة ، ح 1 ، وفيه : « عن أبي جعفر عليه السلام » . ( 4 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 5 ) الوسائل 12 : 125 ، ب 86 من أحكام العِشرة ، ح 1 . ( 6 ) كنز العمال 9 : 52 ، ح 24895 . ( 7 ) المسالك 5 : 344 - 345 . ( 8 ) المهذب 2 : 91 . ( 9 ) الدروس 2 : 273 . ( 10 ) انظر المقنعة : 653 . النهاية : 599 . ( 11 ) المسالك 5 : 344 - 345 .