نعم قد يتوقّف بناءً على الصحّة في تملّك المسلم منه بالاغتنام ونحوه [ 1 ] .
( و ) أمّا القول بجواز أن ( يقف ) المسلم ( على الذمّي ولو كان أجنبياً ) [ 2 ] [ فهو المختار ] .
شرح
[ 1 ] لكونه وقفاً لمسلم جامعاً للشرائط .
اللهمّ إلّاأن يرجّح ما دلّ على أنّ ماله فيء للمسلمين على ذلك بعد فرض تناول ذلك لمثل هذا المال له ، كما أومأنا إليه سابقاً وهو أمر آخر غير ما نحن فيه ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ 2 ] فهو محكيّ عن التذكرة والتبصرة وموضع من التحرير والدروس وإيضاح النافع « 1 » .
بل لعلّه لازم للقائل بجواز الصدقة عليه الذي نسبه في المسالك إلى الأشهر « 2 » .
بل في الكفاية إلى المشهور « 3 » .
بل قيل « 4 » : لم يُحك الخلاف فيه إلّاعن الحسن « 5 » . ومنه ينقدح الاستدلال عليه بالنصوص « 6 » الدالّة على ذلك . مضافاً إلى عموم المقام ، بل وعموم الإحسان والمعروف وصلة الرحم وغيرها ، بعد قوله تعالىلا يَنْهاكُمُ اللَّهُ« 7 » .
وإلى فحوى ما دلّ على جواز الوصية من الإجماع المحكي أو النصوص .
وإلى ما سمعته من إجماع مجمع البيان .
بل لا ينافي ذلك القول : باعتبار القربة فيه بعد فرض شمول الأدلّة له ؛ ضرورة عدم المانع من كونه مقرّباً إلى اللَّه تعالى ، وإن كان على أهل الذمة كالصدقة .
وبذلك يظهر لك ضعف القول باختصاص الجواز في الرحم ، وإن حكي عن الشيخين وأبي الصلاح وبني حمزة وزهرة وسعيد وإدريس « 8 » ، بل في جامع المقاصد : أنّه المشهور « 9 » ، بل في الخلاف الإجماع عليه « 10 » ، بل قد يظهر من الغنية نفي الخلاف فيه « 11 » ؛ للمرسل : « أنّ صفية وقفت على أخ لها يهودي فأقرّها النبي صلى الله عليه وآله وسلم » « 12 » .
[ ووجه الضعف ] ضرورة عدم دليل صالح للاختصاص ، وإن زاد الرحم بما دلّ على رجحان صلته والوقف على الأرحام .
بل يمكن إرادة القائلين وضوح القول بالجواز فيهم لا الجزم بنفيه عن غيرهم ، وحينئذٍ لا يكون مخالفاً للمختار . وكذا القول باختصاصه فيما إذا كان أحد الأبوين .
مع أنّا لم نتحقق القول به إلّاما يحكى عن السرائر « 13 » مع أنّ المنقول عنها في موضع آخر « 14 » التصريح
هامش
( 1 ) حكا عنها في مفتاح الكرامة 9 : 64 . انظر التذكرة 2 : 429 ( حجرية ) . التبصرة : 126 . التحرير 3 : 325 . الدروس 2 : 275 . لا يوجد لدينا ايضاح النافع .
( 2 ) المسالك 5 : 412 .
( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 22 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 9 : 64 .
( 5 ) الدروس 1 : 255 .
( 6 ) انظر الوسائل 9 : 408 ، ب 19 من الصدقة .
( 7 ) الممتحنة : 8 .
( 8 ) المقنعة : 653 - 654 . النهاية 3 : 597 . الكافي : 326 . الوسيلة : 370 . الغنية : 297 . الجامع للشرائع : 369 . السرائر 3 : 160 .
( 9 ) جامع المقاصد 9 : 50 .
( 10 ) الخلاف 3 : 545 .
( 11 ) الغنية : 297 .
( 12 ) أرسله في التذكرة 2 : 429 ( حجرية ) .
( 13 ) السرائر 3 : 156 - 167 .
( 14 ) السرائر 3 : 167 .