تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
[ هذا كلّه في منقطع الأوّل ] ، بل لعلّ التأمّل يقتضي البطلان بنحو ذلك في منقطع الوسط ومنقطع الأخير بناءً على مدخلية الترتيب في المتأخّر كمدخليته في المتقدّم [ 1 ] . ( وكذا ) [ 2 ] فيما ( لو وقف على من لا يملك ثمّ على من يملك ، و ) إن كان ( فيه ) الت ( - ردد ) [ 3 ] . ( و ) لكن ( المنع أشبه ) [ 4 ] . ( و ) كيف كان فقد عرفت أنّه [ 5 ] ( لا يصحّ ) الوقف ( على المملوك ) بجميع أفراده المشتركة في عدم قابليّته
شرح
[ 1 ] لاتحاد سلسلة الترتيب ، فمتى كان اختلال في أوّلها أو وسطها أو آخرها بطلت ؛ لأنّ المعنى الترتيبي واحد بالنسبة إلى الجميع . اللهمّ إلّاأن يدعى الفرق بين المرتّب عليه والمرتّب في العرف . ولكنّه صعب مع التأمّل ، وإلّا فلا إشكال فيه مع فرض قصد الواقف ذلك ، وحينئذٍ يكون من تبعيض الصفقة ، بل لو فرض في الأوّل أيضاً كان كذلك ، فلاحظ وتأمّل جيّداً كي لا يخفى عليك ما في الذي حكيناه عن غاية المراد من التشبيه بمنقطع الوسط ، وما سمعته « 1 » من ردّه بما في المسالك . [ 2 ] [ كما ] ظهر أيضاً لك الحال . [ 3 ] والخلاف المزبور . [ 4 ] بأصول المذهب وقواعده ؛ لما عرفت ، ولا أقلّ من أن يكون الوقف المفروض محلّ شكّ في تناول الأدلّة ولو الإطلاقات والعمومات فالأصل فيه الفساد . لكن لا يخفى عليك أنّ بناء جميع ما سمعته من الأصحاب في المنع على خلوّ الوقف عن موقوف عليه - ولا ريب في كون ذلك مانعاً ومنافياً لتنجيز الوقف من غير فرق بين ابتداء الوقف وفي أثنائه وفي آخره ، ممّا عساه يظهر من المصنّف والدروس « 2 » من أنّ هذا الشرط إنّما هو في ابتداء الوقف ، وإلّا فلا بأس بالوقف على المعدوم تبعاً للموجود - لا يخلو من إبهام ؛ ضرورة أن الصحيح من الوقف على المعدوم تبعاً هو ما لا يقتضي خلوّ الوقف عن موقوف عليه في أحد الأزمنة . وبهذا المعنى لو فرض في الأوّل يكون صحيحاً للعمومات ، بمعنى أنّه يقف على الموجودين ما دام لم يولد له مثلًا ، ومتى ولد له كان الوقف عليهم على وجه يكونون هم المقدّمون . ودعوى عدم صحّة هذا أيضاً ممنوعة على مدّعيها ، وإن كان سيأتي من المصنّف ما يوهمها ، وهو قوله : « ولو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد لم يجز وبطل الوقف » « 3 » . إلّاأنّه في نقل الوقف من أصله عنهم ، وهو غير ما نحن فيه ، مع أنّ ظاهر الشهيد في الدروس « 4 » وغيره جوازه كما تسمعه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى . [ 5 ] لا خلاف بيننا كما لا إشكال في أنّه [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 392 . ( 2 ) انظر الدروس 2 : 269 ، 270 ، يأتي في ص 436 ( 3 ) تقدّم في ص 392 . ( 4 ) انظر الدروس 2 : 271 .