تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
يكون ( ممّن يصحّ تملّكه ) . ( و ) الثالث ( أن يكون معيّناً ) . ( و ) الرابع : ( أن لا يكون الوقف عليه محرّماً ) [ 1 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو وقف على معدوم ابتداءً لم يصحّ كمن وقف على من سيولد له ) مثلًا ( أو على حمل لم ينفصل ) [ 2 ] . 28 / 27 ( أمّا لو وقف على معدوم ) قابل لذلك بعد وجوده فضلًا عن الحمل ( تبعاً لموجود ) قابل لعقد الوقف ومقتضاه من التملّك للمنفعة ( فإنّه يصحّ ) [ 3 ] . نعم ( لو بدأ بالمعدوم ثمّ بعده على الموجود ) لم يصحّ على المعدوم قطعاً [ 4 ] . ولكن هل يقتضي ذلك بطلان العقد رأساً ؟ ( قيل ) : هو كذلك ف ( - لا يصحّ ) حينئذٍ حتى بالنسبة إلى الموجود [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل في محكي الغنية والسرائر الإجماع على كونه معروفاً متميّزاً يصحّ التقرّب بالوقف عليه ، وهو ممّن يملك « 1 » . بل فيه « 2 » أيضاً ومحكيّ المبسوط نفي الخلاف عن عدم صحّته على المعدوم الذي لم يوجد بعد والحمل والعبد « 3 » . بل في الأخير أيضاً أنّ الذي يقتضيه مذهبنا أنّه لا يصحّ الوقف على المجهول والمعدوم « 4 » : 1 - كلّ ذلك . 2 - مضافاً إلى معلوميّة اقتضاء « عقد » الوقف ملك الموقوف عليه المنفعة أو هي مع العين . والمعدوم وغير القابل للملك لا يصلح لذلك ؛ لعدم صلاحيتهما للقبول الذي قد عرفت اعتباره فيه . [ 2 ] فإنّه وإن كان موجوداً وصحّت الوصية له وعزل الميراث له ، إلّاأنّه بحكم المعدوم بالنسبة إلى الوقف للإجماع المزبور ، أو لعدم قابليّته للملك إلّاما خرج بناءً على صحّة الوصية له ، بمعنى التمليك الاختياري الفعلي ، ولو بقبول وليّه ، بناءً على ثبوت الولاية له قبل التولّد لا الوصيّة العهديّة أو التمليكية المتأخّر قبولها من وليّه عن تولّده ، فإنّ ثبوتهما لا يقتضي صحّة الوقف . [ 3 ] بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . والنصوص بعمومها وخصوص صدقاتهم مستفيضة أو متواترة فيه على معنى تملّكه بعد وجوده مرتّباً ( و ) مشاركاً . [ 4 ] لما عرفت . [ 5 ] كما هو المشهور . وفي المسالك نسبته إلى المصنّف والمحقّقين « 5 » ؛ لأنّ اللازم من الصحّة أحد أمور ثلاثة معلومة البطلان ، وهي : إمّا صحّة الوقف مع انتفاء الموقوف عليه ، أو وقوع الوقف المشروط ، أو عدم جريان الوقف على حسب ما أراد الواقف ؛ ضرورة أنّه حال الوقف إن لم يكن موقوفاً عليه فهو الأوّل أو الثاني ، وإن فرض أنّه البطن الثاني فهو الثالث .
هامش
( 1 ) الغنية : 297 ، 298 . السرائر 3 : 156 ، 157 . ( 2 ) كذا في النسخ ، والظاهر « فيهما » . ( 3 ) الغنية : 297 ، 298 . السرائر 3 : 156 . المبسوط 3 : 292 ، 293 . ( 4 ) المبسوط 3 : 292 ، 293 . ( 5 ) المسالك 5 : 328 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 391 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )