فوائده إن كانت متولّدة منها نفسها ، وإلّا فهي لمن يحوزها أو لمن كان بذرها له [ 1 ] .
[ شرائط عقد الوقف ] :
( النظر الثاني : في الشرائط ) .
28 / 15
( وهي أربعة أقسام )
[ شرائط الموقوف ] :
القسم ( الأوّل : في شرائط الموقوف ) :
( وهي أربعة : أن تكون عيناً مملوكة ينتفع بها مع بقائها ويصحّ إقباضها ، فلا يصحّ وقف ما ليس بعين كالدين ) معجّلة ومؤجّلة على المؤسر والمعسر . ( وكذا ) الكلّي كما ( لو قال : وقفت فرساً أو ناضحاً أو داراً ولم يعيّن ) وإن وصفها بأوصاف معلومة بل وكذا المنفعة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] هذا وعن التذكرة اشتراط دخول اللبن المتجدّد في منافع الموقوف على وجه يدخل في ملك الموقوف عليه بما إذا لم تكن العين موقوفة على جهة خاصّة لا يدخل فيها نحو ذلك كما إذا وقف بقرة للحرث فإنّ الدّر حينئذٍ يكون للواقف « 1 » . ومرجعه إلى جواز الوقف في بعض المنافع دون بعض ولنا فيه نظر يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
[ 2 ] لأنّ العين تطلق في مقابل الثلاثة التي لا يصح وقف شيء منها : 1 - للشك في تناول أدلّة الوقف لذلك . 2 - ولاتّفاق الأصحاب ظاهراً . 3 - ولأنّ المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » « 2 » وما وقع من وقوفهم اعتبار فعليّة التهيّؤ للمنفعة في الأصل الذي يراد حبسه . ولا ريب في انعدام التهيّؤ فعلًا للكلّي المسلم فيه مثلًا . ولذا لا تصحّ إجارته ولا غير الإجارة ممّا يقع على المنفعة ؛ لعدم ملكها لمن يملكه . نعم يصحّ بيعه والصلح عليه وغيرهما ممّا يقتضي نقله نفسه ، بل وهبته إن لم يدلّ دليل على اعتبار الشخصية فيها . وتهيؤه بعد القبض لا يقتضي ذلك قبله الذي هو مورد العقد في الفرض .
وأمّا وقف كلّي موصوف في الذمّة على نحو إجارته الذي أشار إليه المصنّف بقوله : « وكذا . . . إلى آخره » فيمنعه : أوّلًا : عدم صلاحيّة عقد الوقف لإثبات نحو ذلك في الذمم كغيره من عقد الهبة والصدقة ونحوهما ممّا هو ليس عقد معاوضة ، بل هو غير مملوك . وثانياً : عدم تحقق الحبس والتسبيل فعلًا . وتأخّره إلى التعيين منافٍ لاعتبار تنجيزه ومقارنة الأثر لسببه . وبذلك افترق عن الإجارة المقتضية لملك منفعة دابة موصوفة عليه فعلًا . وتأخّر تعيّنها للوفاء لا ينافي ذلك . كما لا ينافي ذلك ملك عين الكلّي في ذمته . [ وثالثاً : ] كلّ ذلك مضافاً إلى ما في جامع المقاصد من دعوى الإتّفاق على ما في القواعد من عدم صحّة وقف الدين والمطلق كفرس غير معيّن وعبد في الذمة وملك مطلق « 3 » ، قال « والمراد بالأخير أن يقف ملكاً من الأملاك أيّها كان ولا يشخّصه ، ويجوز أن يراد به أن يقول : وقفت ملكاً ويقتصر على ذلك » « 4 » . قلت : قد يشكّ في عدم صحّة وقف عبد من عبيده المعيّنين على وجه يكون الموقوف فيها واحداً منهم بخصوصه وشخصه على البدل على نحو مذهب الإمامية في الواجب المخيّر ، ويتعيّن حينئذٍ بالقرعة أو بتعيين الواقف ، أو يكون الموقوف عبداً منها الصادق على كلّ منها .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 440 ( حجرية ) .
( 2 ) المستدرك 14 : 47 ، ب 2 من الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 3 ) القواعد 2 : 393 .
( 4 ) جامع المقاصد 9 : 55 .