ومقارنة اثنين منها وهي ست أيضاً اقتران العتق والوقف سابقين وتأخّر البيع ولاحقين له وتقارن الوقف والبيع سابقين وتأخّر العتق ولاحقين له ، واقتران العتق والبيع سابقين وتأخّر الوقف ولاحقين له واقتران الثلاثة . وله القرعة بكتابة سبع رقاع في أحدها الوقف وفي الثانية العتق وفي الثالثة البيع وفي الرابعة الوقف والعتق وفي الخامسة الوقف والبيع وفي السادسة العتق والبيع وفي السابعة اجتماع الثلاثة ، ثمّ يخرج واحدة فإن ظهرت بأحد المنفردين قدّم وأخرج أخرى ، فإن ظهر منفرد آخر أو مجتمع مع غيره عمل به ثانياً واستغنى عن الثالث ، وإن ظهر السابق مع غيره والثلاثة أطرحتا وأخرج غيرها كما ذكر ، وإن ظهر أوّلًا رقعة الثلاثة أفاد الاجتماع أو رقعة اثنين جمع بينهما سابقاً وحكم بتأخّر الثالث .
وبالجملة فالمدار على كتبه رقاع تصحّ على جميع الاحتمالات ، واللَّه العالم .
( وإذا وقف شاة كان صوفها ) الذي على ظهرها ( ولبنها الموجود ) في ضرعها ( داخلًا في ) ما اقتضاه ( الوقف ) من تسبيل الثمرة ( ما لم يستثنه ؛ نظراً إلى العرف كما لو باعها ) [ 1 ] بخلاف الحمل . بل وبخلاف ثمرة النخل والشجر ونحوهما [ 2 ] . إلّاأنّ الإنصاف عدم خلوّه من الإشكال بحسب ما نجده الآن . بل قد يشكّ في أصل الحكم حتى مع التصريح [ 3 ] . وأمّا أغصان الشجر الذي هو كالثمر فيها نحو شجر الخلاف فهو أيضاً ملك للموقوف عليه [ 4 ] . بل لا يبعد دخول ما جرت العادة بقطعه كلّ سنة ممّا فيه إصلاح الشجر والثمرة من تهذيب الأغصان وما يقطع من أغصان شجر العنب في الثمار .
كما لا يبعد كونه من أجزاء الموقوف في حال ومن المنافع في حال آخر ، مثل أطراف النخل حال كونها رطبة ويابسة ، واللَّه العالم . بقي الكلام في فروخ الأشجار المتجدّدة بعد الوقف ، ولا يبعد أن تكون من نماء الوقف ومن
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له من الفاضل والشهيدين والكركي « 1 » وغيرهم .
[ 2 ] فإنّه لا عرف يقتضي ذلك .
[ 3 ] بناءً على عدم اقتضاء عقد الوقف تمليك نفس الثمرة ، وإنّما اقتضاؤه ذلك بإدخال العين الموقوفة في ملك الموقوف عليه ، فتكون الثمرة نماء ملكه المحبوس عليه بالمنع من التصرّف فيه ببيع ونحوه بخلاف الثمرة ، ومن المعلوم أنّ ذلك إنّما يكون في النماء المتجدّد دون ما حصل من النماء [ قبل الوقف ] الذي هو ملك الواقف ، فإنّه لا يتصوّر تملّكه من حيث التبعية المزبورة كما هو واضح . ودعوى قابلية عقد الوقف لنقلها باعتبار كونها ثمرة تقتضي قابليتة لها على جهة التسبيل حتى مع الانفصال ، وهو محلّ تأمّل . إلّاأنّ ظاهر من تعرّض المفروغية من قابليته لذلك كاقتضائه دخول باقي المنافع المتجدّدة في ملك الموقوف عليه كالصوف واللبن المتجدّدين وعوض البضع واجرة الدابّة والعبد ونحوها بل والنتاج المتجدّد ، كما نصّ عليه الفاضل في القواعد ومحكي التذكرة « 2 » . وإن كان لا يخلو من نظر تقدّم في نظائره في كتاب البيع .
[ 4 ] لأنّه من المنافع .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 394 . الدروس 2 : 277 . المسالك 5 : 316 . جامع المقاصد 9 : 67 .
( 2 ) القواعد 2 : 394 . التذكرة 2 : 440 ( حجرية ) .