تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
( و ) حينئذٍ ف ( - لو وقف ووهب وأعتق وباع فحابى « 1 » ولم يجز الورثة فإن خرج ذلك من الثلث صحّ ، وإن عجز بدئ بالأوّل فالأوّل ) [ 1 ] ( حتى يستوفي قدر الثلث ثمّ يبطل ما زاد ) [ 2 ] . ( وهكذا لو أوصى بوصايا ) . ( ولو جهل المتقدم قيل ) [ 3 ] : ( يقسّم على الجميع بالحصص ) [ 4 ] ، ( ولو اعتبر ذلك بالقرعة كان حسناً ) [ 5 ] . ثمّ إنّه لا يخفى عليك أنّه ليس في الشرع اعتبار كيفية خاصّة للقرعة بالنسبة إلى التعدّد والاتّحاد ، فله حينئذٍ تعدّدها في الثلاثة التي في المتن مثلًا . مع فرض جهل الحال فيها على وجه لم يعلم أنّها مرتّبة كلّاً أو بعضاً أولا . فيقرع أوّلًا لبيان اقترانها على السواء ، أو ترتّبها كذلك ، أو الاقتران في بعض والترتّب في آخر ، فإذا خرج أحدهما اقرع لتعرف احتمالاته خاصة إن كانت . وله أن يقرع قرعة واحدة بثلاثة عشر ورقة على عدد الاحتمالات فيها وهي ترتيبها مع سبق الوقف ثمّ العتق ثمّ البيع ، أو مع تقدّم البيع على العتق وسبق العتق ثمّ الوقف ثمّ البيع ، أو مع تقدّم البيع وسبق البيع مع الصورتين فهذه ست .
شرح
[ 1 ] لأنّه هو السابق في التعلّق . [ 2 ] خلافاً للمحكي عن الفاضل في المختلف فبسط الثلث على الجميع فارقاً بين المنجّزات والوصايا « 2 » . وضعفه واضح . [ 3 ] والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه « 3 » ، لكن فيما إذا أو صى . [ 4 ] لعدم الترجيح بعد قيام احتمال التقدّم المعلوم كونه في أحدها في كلّ منها . وبذلك يكون الفرض كالمنجّزات التي لم يعلم التقدّم في أحدها المحكوم فيها بالاقتران ؛ لأصالة عدم تقدّم كلّ منها على الآخر ، كما هو قضية كلّ حادث اشتبه سبقه بالآخر ، وتأخّره عنه . ولكن فيه ما لا يخفى عليك في المقيس والمقيس عليه ؛ ضرورة كون المتّجه في الأوّل القرعة ، ولذا قال المصنّف : [ ولو اعتبر . . . ] . [ 5 ] لأنّها لكلّ أمر مشتبه « 4 » ولا ريب في أنّ الفرض منه . بل لعلّ الأمر كذلك في المقيس عليه أيضاً إذا فرض عنوان الحكم في الشرع السبق والاقتران ولم يعلم أحدهما ؛ إذ الأصل لا يشخّص الثاني الذي هو من الحوادث ، والأصل عدمه ، فليس إلّاالقرعة . نعم لو قلنا : إنّ العنوان في الشرع السبق خاصة كما هو الظاهر فمع عدم العلم يبقى الحكم على مقتضى إطلاق الوصية الذي هو التعلّق بالجميع ، فمع القصور يتّجه التقسيم حينئذٍ بالحصص لا القرعة كما سلف لنا غير مرّة في نظائر المقام . بل قد ذكرنا جملة من ذلك في هذه المسألة في كتاب الوصايا ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وحابى » . ( 2 ) المختلف 6 : 328 . المبسوط 3 : 299 . ( 3 ) المختلف 6 : 328 . المبسوط 3 : 299 . ( 4 ) الوسائل 27 : 260 ، 262 ، ب 13 من كيفيّة الحكم ، ح 11 ، 18 ، وفيهما : « كلّ مجهول ففيه القرعة » .