[ حتى فيما كان على جهة عامة ] .
بل [ الظاهر ] [ 1 ] قوّة اعتباره مطلقاً على نحو غيره من العقود حتى في الفورية والعربية وغيرهما [ 2 ] .
نعم قد يقال [ 3 ] [ ب ] - عدم اعتبار القربة في صحّته [ 4 ] . [ والقول باعتبارها مشكل ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك [ / المتقدم ] ينقدح [ ذلك ] .
[ 2 ] ضرورة ظهور النصوص أجمع في كونه [ / الوقف ] قسماً واحداً .
وقد عرفت المفروغية من اعتبار القبول فيه في الجملة ؛ إذ القول « 1 » بعدم اعتباره مطلقاً وأنّه فك ملك كالتحرير في غاية السقوط ، بل لم نعرفه قولًا لأحد من المعتبرين ، وإنّما يذكر احتمالًا وتهجّساً . فالوحدة المزبورة حينئذٍ تقتضي اعتباره أيضاً حتى في الجهات العامة بعد فرض مشروعيته فيها على نحوه فرض مشروعية غيره من العقود فيها من الصدقة وغيرها ، وإلّا كان للوقف معنيان : أحدهما عقدي والآخر إيقاعي وهو منافٍ للوحدة المزبورة كما هو واضح ونافع وموافق للذوق السليم .
[ 3 ] [ كما ] أنّ الأصل يقتضي [ ذلك ] .
[ 4 ] وإن كان هو [ / اعتبار القربة ] خيرة الفاضل في القواعد « 2 » ؛ للأصل بعد اندراج فاقدها بناءً على ما ذكرناه في العقود المأمور بالوفاء بها .
وفي نحو قوله [ عليه السلام ] « الوقوف على حسب ما يقفها أهلها » « 3 » . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » « 4 » ونحوها .
وإطلاق الصدقة عليه في كثير من النصوص « 5 » - بل لم يذكر فيما ورد ممّا أوقفوه عليهم السلام إلّابلفظ « الصدقة » . ومن المعلوم اعتبار القربة فيها خصوصاً بعد الصحيحين « لا صدقة ولا عتق إلّاما أريد به وجه اللَّه عزّ وجلّ » « 6 » .
بل هو دالّ عليه في الفرض ، بناءً على إرادة الوقف منه أو ما يشمله ، وإرادة نفي الصحّة فيه كما هو الأقرب للحقيقة لا الكمال .
بل لو سلّم إطلاقها عليه من باب المجاز فهو من التشبيه البليغ أو الاستعارة المقتضيين للمشاركة في الأحكام الظاهرة التي لا شكّ في كون القربة منها . مؤيّداً ذلك كلّه بما صرّح به في وقوفهم من وقوع ذلك منهم ابتغاء وجه اللَّه - لا يقتضي ذلك [ / اعتبار قصد القربة ] ؛ ضرورة عدم اقتضاء شيء من ذلك أنّ الوقف جميعه من الصدقة .
بل أقصاه أنّ منه ما يكون كذلك ، وهو ما قصد به وجه اللَّه تعالى ، وهو الذي وقع منهم عليهم السلام ، ولذا اتبعوه بذلك . ولا دلالة فيه على اعتبارها [ / القربة ] في صحّته على وجه بحيث لو وقف على ولده ونحوهم من دون ملاحظة القربة يكون باطلًا . مع أنّ مقتضى ما سمعته من الإطلاقات صحّته . وما من الغنية والسرائر من الإجماع على ذلك « 7 » لم نتحقّقه ؛ لخلوّ كثير من عبارات الأصحاب المشتملة على بيان شرائطه عنه .
هامش
( 1 ) وهو المنسوب في المسالك ( 5 : 313 ) إلى الأكثر .
( 2 ) القواعد 2 : 388 .
( 3 ) الوسائل 19 : 176 ، ب 2 من الوقوفو الصدقات ، ح 2 .
( 4 ) المستدرك 14 : 47 ، ب 2 من الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 5 ) انظر الوسائل 19 : 171 ، ب 1 من الوقوف والصدقات .
( 6 ) ( 6 ) الوسائل 19 : 210 ، ب 13 من الوقوف والصدقات ، ح 2 ، 3 .
( 7 ) الغنية : 296 ، 298 . السرائر 3 : 155 ، 157 .