بل قد يقال به [ / التخيير ] أيضاً فيما إذا كان الثمن عيناً أيضاً [ 1 ] .
[ لو طالب الوكيل بما وكّل عليه ] :
المسألة ( الثامنة : إذا طالب الوكيل ) الثابتة وكالته بما وكّل عليه ( فقال الذي عليه الحقّ : لا تستحقّ المطالبة ) لي ولم يذكر أزيد من ذلك ( لم يلتفت إلى قوله ) [ 2 ] ؛ ( لأنّه مكذّب لبيّنة الوكالة ) [ 3 ] .
( ولو قال : عزلك الموكّل ) سمعت بالبيّنة مثلًا [ 4 ] .
لكن ( لم يتوجّه على الوكيل اليمين إلّاأن يدّعى عليه العلم ) [ 5 ] .
( وكذا لو ادّعى أنّ الموكل أبرأه ) من الحقّ أو أدّاه إليه كما هو واضح .
[ قبول شهادة الوكيل لموكّله فيما لا ولاية له فيه ] :
المسألة ( التاسعة ) [ المختار ] [ 6 ] أنّه ( تقبل شهادة الوكيل لموكّله فيما لا ولاية له فيه ) كما تقبل عليه [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة عدم منافاة ذلك للمطالبة بتسلّمها للوكيل الذي باشر العقد إذا لم تكن في يده أو للموكّل كما هو واضح بأدنى تأمّل ، فلا تختص بمن كانت هي في يده ؛ ضرورة اقتضاء العقد التسليم كما عرفت .
بل مما ذكرنا يظهر لك ما في إطلاق جملة من عبارات الأصحاب ، وأنّها محتاجة إلى التقييد ببعض القيود التي لا تخفى على من أحاط بقواعد الفقه ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما عن المبسوط « 1 » وغيره .
[ 3 ] لكن في القواعد : « على إشكال » « 2 » .
ولعلّه ممّا عرفت [ من أنه مكذب لبينه الوكالة ] . ومن أعميّة ذلك من التكذيب ؛ ضرورة إمكان كونه لإبراء أو لطروّ عزل أو أداء إلى الموكّل أو نحو ذلك ، وقد يدفع بما في جامع المقاصد والمسالك مما حاصله من أنّه يكفي في سماعها عدم تحريرها بعد أن كانت مشتركة بين المسموعة وغير المسموعة فلا تعدّ دعوى شرعية تستحقّ الجواب « 3 » .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ حجيّة قول المسلم وأصالة صحّة دعواه وعموم البيّنة على المدّعي ونحوه تقضي بالقبول حتى يعلم فسادها بتكذيب للبيّنة ونحوه ، وإلّا فهي مقبولة يترتّب عليها توجّه اليمين وإقامة البيّنة ونحو ذلك ، واللَّه العالم .
[ 4 ] لأنّها دعوى شرعيّة .
[ 5 ] ضرورة أنّ العزل فعل الغير واليمين عليه إنّما هو على نفي العلم به .
[ 6 ] [ كما ] لا خلاف بيننا بل وبين كافّة المسلمين ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 7 ] لعموم ما دلّ على قبول خبر العدل .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 400 - 401 .
( 2 ) ( 2 ) القواعد 2 : 368 .
( 3 ) جامع المقاصد 8 : 302 ، المسالك 5 : 304 .