وربّما احتمل أنّ لها الفسخ أو للحاكم أو البقاء على الزوجية حتى يفرّج اللَّه عنها بموت ونحوه . ولعلّ ما ذكرناه أولى [ 1 ] .
[ لو وكّله شراء عبد فادعى الوكيل شرائه بمئة والموكّل بثمانين ] :
المسألة ( السادسة : إذا وكّله في ابتياع عبد ف ) - ادّعى أنّه ( اشتراه ) له ( بمئة ، فقال الموكّل : اشتريته بثمانين فالقول قول الوكيل ) [ 2 ] ؛ ( لأنّه مؤتمن ) [ 3 ] .
( و ) لكن ( لو قيل : القول قول الموكّل كان أشبه ) [ 4 ] ( لأنّه غارم ) [ 5 ] .
و [ لكن ] التحقيق ما عرفت وتعرف من أنّ التداعي إن كان بين الموكّل والوكيل كان القول قول الوكيل ؛ لما سمعت وإن كان بين الموكّل والبائع فالقول قول الموكّل وإن صدّق الوكيل البائع [ 6 ] .
27 / 440
[ لو اشترى الوكيل لموكّله مع تصريحه بذلك في العقد ] :
المسألة ( السابعة ) [ قيل : ] [ 7 ] ( إذا اشترى ) الوكيل ( لموكّله ) مصرّحاً بذلك في العقد ( كان البائع بالخيار إن
شرح
[ 1 ] بعد عموم ولاية الحاكم لمثل ذلك ؛ لقاعدة الضرر وغيرها ، وللآية « 1 » ونحوها ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما اختاره جماعة منهم الشيخ في المحكي من مبسوطه « 2 » .
[ 3 ] والفعل فعله ، من غير فرق بين كون الثمن من عين مال الموكّل أو في ذمته .
[ 4 ] بأصالة البراءة من الزائد ونحوها .
[ 5 ] بالأخذ من ماله المعيّن المجعول ثمناً أو الأداء عن ذمته .
بل عن الإرشاد ومجمع البرهان اختياره « 3 » ، بل لعلّه مقتضى ما تقدّم للتذكرة « 4 » ، إلّاأنّه مناف لما سمعته من المصنّف في المسألة الثالثة ، ولما يأتي له في العاشرة .
[ 6 ] لما ستعرفه من اقتضاء الأدلّة تقديم قوله في التداعي معه خاصّة ، لا أنّ إقراره إقراره مطلقاً كما تسمع تفصيل الحال فيه في المسألة العاشرة . وعلى كلّ حال فما عن أبي حنيفة من التفصيل بين الشراء بالعين فالقول قول الوكيل ؛ لأنّه الغارم لما زاد على الثمانين ، والموكّل إن كان الشراء في الذمة لأنّه الغارم « 5 » واضح الضعف ؛ ضرورة أخذ الثمن من مال الموكّل على كلّ حال . كما أنّ ما في المسالك وغيرها من فرض موضوع المسألة بما إذا كان المبيع يساوي مئة وإلّا لم يكن الشراء صحيحاً « 6 » لا يخلو من نظر ؛ ضرورة إمكان الغبن في حقّ الوكيل ، ولا يقتضي خروجه بذلك عن الوكالة ، وإنّما أقصاه الخيار كما أوضحناه في محلّه .
[ 7 ] [ كما ] قال في محكي المبسوط [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) ( 2 ) المبسوط 2 : 392 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 420 . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 608 .
( 4 ) التذكرة 15 : 210 .
( 5 ) الحاوي الكبير 6 : 522 .
( 6 ) المسالك 5 : 302 .