نعم ( يجب على الموكّل أن يطلّقها ) فيما بينه وبين اللَّه تعالى [ 1 ] ( إن كان يعلم صدق الوكيل وأن يسوق إليها نصف المهر ، و ) لا ريب في أنّ ( هذا « 1 » ) القول ( قوي ) [ 2 ] .
وعلى كلّ حال فلا إشكال في صحّة طلاق الموكّل لها وإن لم يعترف بالزوجية [ 3 ] .
[ وإن أوقعه معلّقاً ] كقول إن كانت زوجتي فهي طالق [ 4 ] .
وأمّا المرأة فلا إشكال [ 5 ] في أنّ لها التزويج وإن لم يطلّق الموكّل إذا لم تكن عالمة بالوكالة [ 6 ] .
نعم لو كانت عالمة بصحّة الوكالة لم يكن لها ذلك ، وليس للحاكم إجبار الزوج عليه [ / على الطلاق ] .
نعم قد يقال بأنّ له الطلاق عنه مع امتناعه من وقوعه فيؤثّر أثره حينئذٍ مع فرض الزوجية في الواقع للامتناع عن القيام بها والطلاق ، وإلّا لم يحتج إلى طلاق .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في جامع المقاصد لا ريب فيه ، وقد نطق به الكتاب والسنّة من قوله تعالى :فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ« 2 » ، وقاعدة الضرر والضرار ، وحفظ الأنساب ونحو ذلك .
[ 2 ] بحسب القواعد ، بل مال إليه جماعة منهم الفاضل « 3 » وولده « 4 » وثاني الشهيدين « 5 » . بل جزم ثاني المحققين بأنّه أصحّ « 6 » .
لكنه مخالف للشهرة البسيطة أو المركّبة أو الإجماع كذلك ، الجابرة للنصوص المزبورة التي لا أقلّ من الفتوى بالمتيقّن منها وهو النصف فيما لو غرّها بدعوى الوكالة صريحاً وعدم علمها بصدقه ، دون باقي الصور ، وإن دلّ عليه الخبران أو أحدهما .
[ 3 ] بل صرّح غير واحد بصحته منه ، وإن أوقعه معلّقاً .
[ 4 ] لعدم كونه تعليقاً مانعاً ؛ ضرورة عدم اقتضائه تأخير الأثر ، على أنّه عالم بالحال وعلّقه على أمر معلّق عليه في الواقع .
وإليه يرجع ما في الروضة : « لأنّه أمر يعلم حاله ، وكذا في نظائره كقول من يعلم أنّ اليوم جمعة : إن كان اليوم الجمعة فقد بعتك كذا أو غيره » « 7 » . لكن في الرياض : « أنّه كذلك إذا لم يكن الإنكار مستنداً إلى نسيان التوكيل ، وإلّا فلا يصحّ » « 8 » . وفيه : أنّ الظاهر الصحّة حتى مع ذلك ، لعدم دليل يقتضي بطلانه كذلك ، بل مقتضى الإطلاقات الصحة . ومن هنا أطلق من عرفت . ومنه يعلم ما في تعليل الروضة السابق .
[ 5 ] [ كما ] ولا خلاف .
[ 6 ] لأنّها خليّة في ظاهر الشرع كما أفصح به الخبر المزبور « 9 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « هو » .
( 2 ) جامع المقاصد 8 : 294 .
« 10 »
( 3 ) ( 2 ) البقرة : 229 .
( 4 ) الإرشاد 1 : 420 .
( 5 ) الايضاح 2 : 349 .
( 6 ) المسالك 5 : 301 .
( 7 ) جامع المقاصد 8 : 294 ، ولكن فيه : « وهو المختار » .
( 8 ) الروضة 4 : 389 .
( 9 ) الرياض 9 : 269 .
( 10 ) الوسائل 19 : 165 ، ب 4 من الوكالة ، ح 1 .