[ و ] ( روي ) من لزوم ( نصف مهرها ) [ 1 ] . [ و ] ( قيل ) [ 2 ] : ( يحكم ببطلان العقد في الظاهر ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] كما تسمعه في صحيح الحذّاء فتتّفق النصوص جميعاً حينئذٍ على النصف الذي عمل به الشيخ والحلي « 1 » ويحيى بن سعيد والفاضل في التذكرة والفخر « 2 » وغيرهم على ما حكي بل في المسالك « 3 » وغيرها أنّه المشهور ؛ لخبر عمر بن حنظلة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة فما فعلت من شيء ممّا قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضا وهو لازم لي ولم يشهد على ذلك فذهب وخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك ممّا طلبوه وسألوه فلمّا رجع إليه أنكر ذلك كلّه .
قال : « يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك أنّه هو الذي ضيّع حقها ، فلمّا لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حلّ لها أن تتزوّج ، ولا يحلّ للأوّل فيما بينه وبين اللَّه عزّ وجلّ إلّاأن يطلّقها ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول :فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ« 4 » فإن لم يفعل فإنّه مأثوم فيما بينه وبين اللَّه عزّ وجلّ ، وكان الحكم الظاهر حكم الإسلام ، وقد أباح اللَّه عزّ وجلّ لها أن تتزوّج » « 5 » .
وصحيح أبي عبيدة عنه عليه السلام أيضاً : في رجل أمر رجلًا أن يزوّجه امرأة من أهل البصرة من بني تميم فزوّجه امرأة من أهل الكوفة من بني تميم .
قال : « خالف أمره ، وعلى المأمور نصف الصداق لأهل المرأة ولا عدّة عليها ولاميراث بينهما . فقال بعض من حضر : فإن أمره أن يزوّجه امرأة ولم يسم أرضاً ولا قبيلة ثمّ جحد الآمر أن يكون أمره بذلك بعد ما زوّجه . فقال : إن كان للمأمور بيّنة أنّه كان أمره أن يزوجه كان الصداق على الآمر وإن لم يكن له بيّنة كان الصداق على المأمور لأهل المرأة ولا ميراث بينهما ولا عدّة عليها ، ولها نصف الصداق إن كان فرض لها صداقاً وإن لم يكن سمّى لها [ صداقاً ] فلا شيء لها » « 6 » .
ومن ذيله يعلم أنّ المراد ب « - الصداق » أوّلًا : النصف ، كما يعلم إرادة المرأة من « الأهل » فيه ، وإلّا كان دالّاً على وجوب مهر ونصف ولم يقل به أحد ، ولا وجه له .
ولعلّه لعدم تنقيح المراد من هذا الصحيح واشتمال الأوّل على التعليل الذي لا يوافق الضوابط واستبعاد الالتزام بمقتضاهما الشامل للوكالة التي أخبرها بها . وللفضولية ونحو ذلك ممّا لا غرور فيه ، واحتمالهما ضمان الوكيل المهر بعد العقد والاعتراف بالوكالة ( و ) التنصيف حينئذٍ تنزيلًا لانتفاء النكاح ظاهراً منزلة الفسخ بالطلاق .
[ 2 ] وإن لم نعرف القائل به - كما اعترف به غير واحد - قبل المصنّف .
[ 3 ] لعدم ثبوت الوكالة ( و ) عدم غرامة شيء على أحد منهما .
هامش
( 1 ) ( 1 ) المبسوط 2 : 386 . السرائر 2 : 93 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 321 . التذكرة 15 : 215 ، 218 . الايضاح 2 : 357 .
( 3 ) المسالك 5 : 301 .
( 4 ) ( 4 ) البقرة : 229 .
( 5 ) الوسائل 19 : 165 ، ب 4 من الوكالة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 20 : 302 - 303 ، ب 26 من عقد النكاح ، الحديث 1 وذيله .