تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
( أما الوصي فالقول قوله في الإنفاق ) على الطفل أو على دوابه أو على عقاره فضلًا عن دعوى التلف من غير تعدّ ولا تفريطٍ [ 1 ] . و ( لتعذّر ) إقامة ( البينة فيه ) . بل والبيع للمصلحة والقرض لها ونحو ذلك ممّا ادّعاه حال أمّانته ( دون ) دعوى ( تسليم المال إلى الموصى له ) بعد بلوغه ورشده الذي هو كدعوى الردّ في المسألة السابقة . بل [ قد يقال بتقديم قول الموصى له واليتيم في عدم القبض هنا ] [ 2 ] . ولعلّه كذلك [ 3 ] . ( وكذا القول في الأب والجدّ والحاكم وأمينه مع اليتيم ، إذا أنكر القبض مع « 1 » بلوغه ورشده وكذا الشريك والمضارب ومن حصل في يده ضالّة ) أو لقطة [ 4 ] .

[ لو ادعى الوكيل التصرّف وأنكر الموكّل ] :

المسألة ( الثالثة : إذا ادعى الوكيل ) وقوع ( التصرّف ) الذي وكّل عليه ( وأنكر ) ذلك ( الموكّل مثل أن يقول : بعت ) المتاع وتلف الثمن منّي ، مثلًا ( أو ) قال : ( قبضت ) المبيع لك مثلًا وتلف منّي وأنكر ذلك الموكّل ليترتّب على الأوّل غرامة الوكيل المبيع عيناً أو قيمة وفي الثاني عدم غرامة الثمن من الموكّل لكون المبيع قد تلف قبل قبضه فلا ثمن عليه . ( قيل ) [ 5 ] : إنّ ( القول قول الوكيل ؛ لأنّه أقرّ بما له أن يفعله ) [ 6 ] . ( ولو قيل : القول قول الموكّل ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لأنّه أمين بالنسبة إلى ذلك . [ 2 ] [ كما ] في المسالك : أنّ « ظاهرهم عدم الخلاف في تقديم قول الموصى له ، واليتيم في عدم القبض هنا » « 2 » . [ 3 ] للفرق بينه وبين ما تقدّم بأنّ دعوى الردّ هنا على من لم يأتمنه ، بخلافه هناك . وفي محكي المبسوط قد جعل ذلك ضابطاً في كلّ أمانة حتى في الوديعة لو ادّعى ردّها على الوارث « 3 » ، وإن كان قد عرفت عدم الفرق عندنا بين الجميع في أنّ القول قول منكر الردّ إلّا في الوديعة المدعى ردّها على المالك أو وكيله للنّص والإجماع ؛ لما عرفت . [ 4 ] لاتّحاد المدرك في الجميع وهو عموم قوله : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 4 » بعد عدم اقتضاء « الأمانة » وقاعدة « الإحسان » القبول في ذلك وبعد حرمة القياس على الوديعة كما عرفت الكلام فيه ، واللَّه العالم . [ 5 ] والقائل غير واحد . [ 6 ] فيندرج تحت الأصل المعروف الذي هو « من ملك شيئاً ملك الإقرار به » . وعليه بنوا نفوذ إقرار الصبي فيما له أن يفعله كالوصية والعتق والتصدّق ، وكذا قبول قول العبد المأذون في التجارة فيما يتعلّق بها ، والوليّ في تصرّفه بمال المولّى عليه . [ 7 ] لأصالة العدم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عند » . ( 2 ) المسالك 5 : 298 . ( 3 ) المبسوط 2 : 374 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 351 .