ولعلّ الأقوى الأوّل [ 1 ] .
[ أحكام التنازع ] :
الفصل ( السابع : في التنازع ) .
( وفيه مسائل ) :
( الأولى : إذا اختلفا في الوكالة فالقول قول المنكر ؛ لأنّه ا ) لموافق ل ( - لأصل ) [ 2 ] ، سواء كان المنكر الموكّل ، أو الوكيل الذي قد يدّعي غيره وكالته لغرض من الأغراض ، كما لو كان قد اشترى شيئاً ادّعى الموكّل أنّه اشترى له بالوكالة عنه فأنكر المشتري أصل الوكالة ، أو كانت الوكالة مشروطة في عقد لازم لأمر لا يتلافى حين النزاع للتوقيت أو لتلف العين التي اشترط الوكالة عليها فادّعى البائع مثلًا أنّه قد وكّله لإرادة لزوم العقد وأنكر هو ذلك لإفادة التسلّط على الفسخ . ( ولو اختلفا في التلف ) وعدمه ( فالقول قول الوكيل ) [ 3 ] ؛ ( لأنّه أمين ) بالنسبة إلى ذلك [ 4 ] .
[ من دون فرق بين كونها بجعل وبدونه ] [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] للصدق عرفاً وإمكان حمل النصوص المزبورة - بعد الغض عما في السند والإجمال في الجملة في خبر القلانسي منها كما يظهر من حواشي التهذيب « 1 » - على ضرب من الكراهة للتهمة ونحوها ، خصوصاً مع إشعار قوله فيها : « لا يدنس » ونحوه بذلك .
مضافاً إلى خبر ميسر قلت له : يجيئني الرجل فيقول : تشتري لي ويكون ما عندي خيراً من متاع السوق ، قال : « إن أمنت أن لا يتهمك فاعطه من عندك ، وإن خفت أن يتهمك فاشتر له من السوق » « 2 » مؤيّداً ذلك كلّه بما ورد « 3 » من جواز أن يأخذ لنفسه من وكّل على تقسيم مال للمحاويج وكان بصفتهم ، وجواز حجّ الوصي بنفسه عمن هو وصي عنه « 4 » ، واللَّه العالم .
[ 2 ] المقتضي لاندراجه في قوله عليه السلام : « البيّنة على المدعي واليمين على من أنكر » « 5 » .
[ 3 ] وإن كان مخالفاً للأصل .
[ 4 ] بمعنى كونه مقبول القول فيه ، بلا خلاف أجده .
بل لعلّه كذلك بين المسلمين ، فضلًا عن صريح الإجماع في المبسوط « 6 » والسرائر « 7 » وجامع المقاصد « 8 » والمسالك « 9 » على ما حكي عن بعضها .
[ 5 ] بل ظاهر الأكثر ومعقد الإجماع ونفي الخلاف ما هو صريح بعض من عدم الفرق بين كونها بجُعل وبدونه ؛ ضرورة كونه أميناً على كلّ حال .
هامش
( 1 ) ملاذ الأخيار 10 : 585 - 586 .
( 2 ) الوسائل 17 : 390 ، ب 5 من آداب التجارة ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 17 : 277 ، ب 84 مما يكتسب به .
( 4 ) الوسائل 11 : 210 ، ب 36 من النيابة .
( 5 ) انظر الوسائل 27 : 293 ، ب 25 من كيفيّة الحكم ، ح 3 .
( 6 ) المبسوط 2 : 363 ، 372 .
( 7 ) السرائر 2 : 85 ، 87 .
( 8 ) جامع المقاصد 8 : 318 .
( 9 ) المسالك 5 : 297 .