تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
بل الظاهر بقاء أحكام الأمانة غير الضمان . نعم لو فرض اعتبار عدالته في وكالته أمكن انعزاله حينئذٍ بالفسق بالتعدّي كما هو واضح . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو باع الوكيل ما تعدّى فيه وسلّمه إلى المشتري برئ من ضمانه ) [ 1 ] ( لأنّه تسليم مأذون فيه فجرى مجرى قبض المالك ) المعلوم انقطاع الضمان به ، ولا يكون الثمن مضموناً [ 2 ] .

[ لو أذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه ] :

المسألة ( السابعة : إذا أذن الموكّل لوكيله في بيع ماله من نفسه فباع جاز ) بناءً على جواز اتّحاد الموجب والقابل [ 3 ] ، ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردّد ) [ 4 ] ، إلّاأنّه قد ذكرنا في البيع ( وكذا في النكاح ) أنّ الأصح الأوّل [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المسالك ، بل في محكي التذكرة الإجماع عليه « 1 » . [ 2 ] لعدم التعدي فيه . نعم رجح ثاني المحققين والشهيدين عدم زوال ضمانه بالبيع قبل القبض « 2 » ؛ لأنّه ربّما بطل العقد بتلفه قبل قبض المشتري ، فيكون التلف من ملك الموكّل . وفيه : أنّ ذلك يقتضي الانفساخ من حينه على الأصحّ ، فيكون قد تلف وهو ملك المشتري وإن اقتضى ذلك انفساخ البيع ، كما لو ردّه المشتري على الوكيل بعيب ، حيث يكون وكيلًا عليه أيضاً بعد الردّ ولو بالوكالة الأولى ، فإنّه قد صرّح في المسالك بعدم الضمان فيه « 3 » ، والفرق بينهما غير واضح . اللهمّ إلّاأن يكون قد بنى الأوّل على الانفساخ من الأصل به ، كما لعلّه الظاهر من آخر كلامه . وبما ذكرنا يظهر لك النظر أيضاً فيما عن التحرير من التوقّف في الضمان في الأوّل ، والجزم به في الثاني « 4 » ، كما عن التذكرة « 5 » . كما أنّه يظهر منه أيضاً انقطاع الضمان عنه ببيعه بالخيار إلى مدّة يفسخ فيها ، فضلًا عن أن يكون الفسخ من المشتري ؛ لانقطاع أثر سبب الضمان للأوّل بالخروج عن ملكه ولو متزلزلًا . واحتمال تبعية وصف الضمان لتزلزله لا دليل عليه ، بعد معلومية انقطاعه بالانتقال المزبور ، فليس العود حينئذٍ إلّاكعوده من المالك بعد وصوله إليه ، فهو كالاستيمان الجديد ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم . [ 3 ] كما هو المشهور ، بل المجمع عليه بين المتأخّرين ، بل عن التذكرة الإجماع عليه في ثلاثة مواضع « 6 » ؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها ، وخصوص ما ورد منه في الجدّ والأب والوصي وبعض النصوص الآتية . [ 4 ] ممّا عرفت ، ومن أنّ المنساق من الأدلّة التغاير ، لا أقلّ من الشكّ ، والأصل عدم ترتّب الأثر . ولذا حكي الخلاف فيه عن جماعة ، بل عن غاية المراد نسبته إلى كثير من أصحابنا « 7 » . [ 5 ] وأنّه لا شكّ في تناول الأدلّة .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 294 . التذكرة 15 : 136 . ( 2 ) ( 2 ) جامع المقاصد 8 : 268 . المسالك 5 : 294 . ( 3 ) ( 3 ) المسالك 5 : 294 . ( 4 ) ( 4 ) التحرير 3 : 24 - 25 . ( 5 ) التذكرة 15 : 136 - 137 . ( 6 ) حكاه في مفتاح الكرامة 7 : 570 . انظر التذكرة 15 : 69 ، 72 ، 603 . ( 7 ) غاية المراد 2 : 291 .