تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
( و ) كيف كان ف ( - لو زال العذر فأخّر التسليم ضمن ) [ 1 ] . ( ولو ) امتنع مثلًا من الردّ بعد المطالبة به مع الاعتراف به ثمّ ( ادعى بعد ذلك أن تلف المال ) قد كان ( قبل الامتناع أو ادّعى الردّ قبل المطالبة قيل « 1 » : لا تقبل دعواه ، وإن « 2 » أقام بيّنة ) [ 2 ] . ( والوجه ) عند المصنّف ( أنّها تقبل ) [ 3 ] . بل هو كذلك [ / لا تقبل ] لو أنكر أصل المال [ 4 ] . نعم إذا لم يكن حال امتناعه من الردّ معترفاً بوجود المال ولا منكراً لأصل قبضه ولكن كان ذلك مماطلة اتّجه حينئذٍ سماع بيّنته نعم إذا لم يكن حال امتناعه من الرد [ 5 ] . كما أنّه يتّجه ذلك لو ادّعى الردّ بعد الامتناع منه ، بل والتلف بالنسبة إلى عدم الإلزام بالعين ، فتسمع حينئذٍ البيّنة منه ، كما هو واضح . بل قد يقال في الأوّل بسماع قوله في التلف فضلًا عن بيّنته [ 6 ] .

[ حكم كلّ من في يده مال لغيره أو في ذمته ] :

المسألة ( الرابعة : كلّ من في يده مال لغيره ) ممّن تتوجه له الدعوى به ولو غصباً لا مثل الزكاة والخمس ( أو في ذمّته ) كذلك ( فله أن يمتنع من التسليم حتى يشهد صاحب الحقّ بالقبض ) حال وقوعه ( ويستوي في ذلك ما يقبل قوله في ردّه وما لا « 3 » يقبل إلّاببيّنة ، هرباً من الجحود المفضي إلى الدرك أو اليمين ، وفصّل آخرون بين ما يقبل قوله في ردّه ) كالوديعة ( وما لا يقبل ) كالعارية ( فأوجبوا التسليم في الأوّل ) وإن لم يشهد ( وأجازوا الامتناع في الثاني إلّا مع الإشهاد ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لأنه من المغصوب باعتبار كون الاستيلاء عليه بغرض ، فتندرج في قوله عليه السلام : « كلّ مغصوب مردود » « 4 » أي ولو بالمثل أو القيمة كما هو واضح . [ 2 ] لتكذيبه لها بالإقرار المفروض سابقاً ، واختاره جماعة . [ 3 ] لعموم « البيّنة على المدعي » ، خصوصاً إذا أظهر لإقراره الأوّل وجهاً ممكناً ، كنسيان أو اعتماد على كتابة ونحوها . إلّاأنّه لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقاً في الوديعة من أنّ المتيقّن من الخبر المزبور ما إذا لم يكذبه ، على أنّه معارض بما دلّ على حجيّة الإقرار . [ 4 ] فإنّه وإن كان إنكاراً إلّاأنّه إقرار في حقّه ، على وجه ينافي سماع بيّنته . [ 5 ] للخبر ، ولعدم صدور ما ينافيها منه . [ 6 ] لأنّ ذلك المطل الذي قد كان منه لا يقتضي عدم قبول قوله في التلف أو الرد بناءً على القول به ؛ لعموم ما دلّ عليه أو إطلاقه . والمطل المزبور يمكن أن يكون حياءً من المالك أو لغير ذلك من الوجوه الصحيحة . لكن في القواعد ومحكي التذكرة والتحرير التصريح بعدم قبول غير البيّنة منه في الفرض المزبور « 5 » ، واللَّه العالم . [ 7 ] بل عن آخرين أيضاً التفصيل في الثاني بين أن يكون بيّنة على أصله وعدمه ، فيجب التسليم في الثاني لتمكّنه حينئذٍ من الإنكار بنحو « لا تستحقّ عندي شيئاً » وشبهه ، دون الأوّل .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 374 . ( 2 ) في الشرائع : « ولو » . في الشرائع : « وبين مالا » . ( 3 ) في الشرائع : « ولو » . في الشرائع : « وبين مالا » . ( 4 ) التهذيب 4 : 130 ، ح 366 كلّه . الوسائل 9 : 524 ، ب 1 من الأنفال ، ح 4 ، مع تفاوت في اللفظ . ( 5 ) القواعد 2 : 362 . التذكرة 15 : 205 . التحرير 7 : 57 ، وحكاه في مفتاح الكرامة 7 : 603 .