( و ) كيف ف ( - لو دفع إليه كان للمالك ) الذي لم يثبت في حقّه الوكالة ولو بيمينه ( استعادتها ) من كلّ منهما [ 1 ] .
( فان تلفت ) بغير تفريط ( كان له إلزام أيّهما شاء ) بالكلّ أو البعض [ 2 ] .
( مع ) فرض ( إنكاره الوكالة ولا يرجع أحدهما على الآخر ) لو رجع عليه [ 3 ] .
أمّا مع التفريط فيتّجه رجوع الدافع - لو رجع عليه المالك - على الوكيل بعد غرامته أو قبلها بالمطالبة في وجه .
( وكذا ) الكلام بالنسبة إلى الأمر بالتسليم لو صدّقه فيما ( لو كان الحق ) الذي ادّعى الوكالة عليه ( ديناً و ) لكن ( فيه تردّد ) [ 4 ] . بل لعلّ الأقوى هنا أنّه يؤمر بالتسليم [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] للعدوان المتحقّق فيهما بظاهر الشرع .
[ 2 ] لذلك [ / للعدوان ] .
[ 3 ] لكونه [ / المالك ] ظالماً عندهما في رجوعه .
[ 4 ] وخلاف [ أيضاً ] .
[ 5 ] وفاقاً للمحقق الثاني والشهيد الثاني والخراساني وعن الحلّي ؛ لاختصاص الإقرار في حقّه « 1 » ؛ ضرورة أنّه يدفع الدين من خالص ماله ، وإذا أنكر من له ذلك فهو على حجته . خلافاً للمحكي عن الشيخ ويحيى بن سعيد ، والفاضل في الإرشاد وولده والكاشاني من مساواته للعين « 2 » ؛ لأنّ تسليمه إنّما يكون عن الموكّل ولا ينفذ إقرار الغريم عليه باستحقاق غيره لقبض حقه ، ولأنّه لا يؤمر به إلّاإذا كان مبرئ للذمة على وجه يطالب به بعد ذلك . ومن ثمّ يجوز لمن عليه الحقّ الامتناع من التسليم للمالك للإشهاد عليه ، وهنا ليس كذلك كما عرفت . ولأنّ الدافع على جهة كونه مال الغائب لم يثبت ما يقتضيه ، والدفع على غير هذا الوجه غير واجب . والجميع كما ترى ؛ ضرورة عدم توقّف الأمر بتسليمه على نفوذ إقراره في حقّ الغريم ، بل يكفي فيه تعلّقه في حقه من غير معارضة لحقّ الغير ، فهو كما لو أقرّ بالحوالة عليه من الغريم لشخص خاص فإنّه لا إشكال في أمره بالدفع إليه ، وإن لم ينفذ ذلك في حقّ الغريم ، بل هو على حجته ، بلا خلاف أجده بين من تعرّض لذلك . نعم قد احتمل بعضهم عدم وجوب الدفع فيه أيضاً « 3 » . لكنه في غير محلّه ، بل اعترف بعضهم بأنّه في غاية الضعف ، بعد أن نسب إلى الشافعي « 4 » ؛ ضرورة عدم انقطاع الاحتمال حتى مع الإشهاد على المالك لإمكان موتهما وفسقهما وغيبتهما وغير ذلك . وحينئذٍ فاحتمال الضرر مع إمكان دفعه بطريق من الطرق لا يصلح مانعاً لدفع الحقّ إلى وكيل مالكه باعتراف الغريم ، مع أنّه يمكن فرض المسألة في حال القطع بعدم الضرر للغريم . بل من المعلوم أنّ جهة البحث هنا غير ذلك ، والدفع على أنّه مال الغائب يكفي في ثبوت مقتضيه بالنسبة إلى ذلك الإقرار المزبور الذي لا يتوقّف إلزامه بمقتضاه عملًا ب « - إقرار العقلاء » وبوجوب دفع الحقّ إلى صاحبه المطالب به على نفوذه في حقّ الغير ، كما هو واضح بأدنى تأمّل .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 8 : 298 - 299 . المسالك 5 : 286 . كفاية الأحكام 1 : 682 . السرائر 2 : 98 .
( 2 ) البسوط 2 : 386 . الجامع للشرائع : 324 . الإرشاد 1 : 420 . الايضاح 2 : 358 . مفاتيح الشرائع 3 : 193 .
( 3 ) ( 3 ) القواعد 2 : 368 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 7 : 636 . انظر المجموع 14 : 152 - 153 .