( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( إذا علم الحاكم بالوكالة حكم فيها بعلمه ) كغيرها من حقوق الناس وحقوق اللَّه تعالى [ 2 ] .
( تفريع ) :
( لو ادعى الوكالة عن غائب ) مثلًا ( في قبض ماله من غريم فإن أنكر الغريم فلا يمين عليه ) بناءً على عدم إلزامه بالتسليم لو صدّقه في العين والدين الذي ستعرف الكلام فيه .
ومنه تعرف ما في كلامنا في اليمين هنا حتى في الدين مع فتواه بالإلزام لو صدّق .
( و ) على كلّ حال ف ( - إن صدّقه فإن كانت عيناً لم يؤمر بالتسليم ) من الحاكم عند الترافع إليه [ 3 ] .
ولكن لا يمنعه لو دفع [ 4 ] .
[ نعم لو كان في يده مال وادعى الوكالة في بيعه مثلًا ، فإنه يؤمر بالتسليم لو باعه وإن كانت دعواه غير نافذة أيضاً على المالك ] [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 2 ] بل عن الانتصار والخلاف والغنية والسرائر الاجماع عليه « 1 » .
فما عن أبي علي من الخلاف في ذلك « 2 » في غير محلّه ، بل قيل : إنّه مناف لضروري المذهب « 3 » حيث أطبق الإمامية على الإنكار على أبي بكر في طلب البيّنة من سيدة النساء التي أذهب اللّه عنها الرجس وطهّرها تطهيراً « 4 » ، واللَّه العالم .
[ 3 ] لتعلّق إقراره في حقّ الغير الذي لم تثبت الوكالة في حقه ؛ لتصديقه المحتمل لكذبه ، ولغيره .
[ 4 ] باعتبار عدم المعارض .
ومن هنا لم أجد خلافاً في شيء من ذلك إلّاما عن مجمع البرهان من التأمّل في عدم وجوب التسليم مع التصديق ، وأنّه إن تمّ لم يجز له الدفع « 5 » .
وفيه : أنّ وجوب التسليم إن قلنا به فهو في حقّه باعتبار إقراره الذي لا كلام لنا فيه .
بل قد يقال بترتّب الضمان عليه من هذه الجهة لو بان أنّه وكيل ، إلّاأنّه لا يقتضي إلزام الحاكم له به على وجه الحكومة القاطعة للنزاع بحيث يترتّب عليها مباشرته للدفع مع فرض الامتناع منه ، وهو المراد من قول المصنّف وغيره : « لم يؤمر » بل لعلّ ذلك هو الداعي للتعبير به دون عدم الوجوب . وليس المقام كمن في يده مال وادعى الوكالة في بيعه مثلًا فإنّه يؤمر بالتسليم لو باعه ، وإن كانت دعواه غير نافذة أيضاً على المالك .
[ 5 ] إلّاأنّه لمّا كان يده على المال وهو يصدق فيه كان معاملًا في الظاهر معاملة الثابت ، بخلاف ما نحن فيه ، فتأمّل فإنّه لا يخلو من دقّة .
هامش
( 1 ) الانتصار : 488 . الخلاف 6 : 244 - 243 . الغنية : 436 . السرائر 2 : 179 .
( 2 ) الأنصار : 488 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الانتصار : 488 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 9 : 605 .