قول مشهور ) في الجميع [ 1 ] . نعم لو ادعى جُعلًا على وكالة قد فعل مقتضاها أمكن ثبوت الجُعل نفسه بها [ 2 ] .
وكيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] ثبوتها بتصديق الموكّل وبالشاهدين الجامعين للشرائط المجتمعين على مشهود عليه متّحد في الزمان والمكان وغيرهما من عقد خاص أو إقرار كذلك ، بل الظاهر عدم الحاجة إلى حكم الحاكم بهما [ 4 ] . أما ( لو شهد أحدهما بالوكالة في تاريخ والآخر في تاريخ آخر قبلت شهادتهما ؛ نظراً إلى العادة في الإشهاد ، إذ جمع الشهود لذلك في الموضع الواحد قد يعسر ) [ 5 ] .
( وكذا لو شهد أحدهما ) باستفادة ( أنّه وكّله بالعجمية ) من الموكّل ( والآخر بالعربية ؛ لأنّ ذلك يكون إشارة
شرح
[ 1 ] بل في المسالك : « لا أعلم به مخالفاً » « 1 » . بل في جامع المقاصد والمفاتيح نفيه « 2 » . بل في التذكرة ومجمع البرهان الإجماع عليه « 3 » . لكن في مفتاح الكرامة عن كشف اللثام عن الشيخ في المبسوط في كتاب الشهادات : أنّه قوّى قبول شاهد وامرأتين في الطلاق والخلع والوكالة والوصية والنسب ورؤية الأهلة « 4 » . بل حكى عن الصدوق والمفيد والشيخ في النهاية وسلّار وابني حمزة وزهرة ما هو ظاهر في قبول شهادة النساء فيها « 5 » .
وإن كان الذي تقتضيه قواعد المذهب الأوّل ؛ لما عرفته من الإجماعات المعتضدة بنفي الخلاف ، وبقاعدة أصالة عدم ثبوت الحقّ وغيرها ، فلا ريب حينئذٍ في ذلك ؛ لعدم كونها مالًا ، وان تعلّقت به ، باعتبار كونها ولاية عليه ، إلّاأنّ ذلك لا يقتضي صحّة إثباتها بالمزبورات التي ستعرف إن شاء اللَّه في محلّه اشتراط قبولها بما لا يكفي فيه مثل هذا التعليق ، وإن كان في صحيح ابن مسلم « 6 » الاكتفاء بالشاهد واليمين في حقوق الناس ، إلّاأنّ الظاهر إرادة ما لا يشمل ذلك منه في مقابلة العامّة المنكرين حجيّة ذلك بالمرة إلّاأنّ الإنصاف ما تسمعه إن شاء اللَّه في كتاب القضاء .
[ 2 ] لأنّه مال دونها ، ولا يستلزم ذلك تبعّض مقتضى الشهادة ، بل هو بمنزلة دعويين ثبتت إحداهما دون الأخرى ، نحو ما ذكروه في السرقة من إثبات نفس المال بذلك ، دون القطع . وإن تأمّل فيه في مجمع البرهان على ما قيل « 7 » . بل عن بعض متأخّري المتأخّرين أنّ ثبوت الجعل والمال دون الوكالة والسرقة لا ينطبق على القواعد والأصول ، بل هو ممّا تنكره بديهة العقول « 8 » . إلّاأنّه كما ترى ؛ ضرورة صدق اشتمال الفرض على المال ، فيشمله ما دلّ على حجيّة ذلك فيه ، وغيره مما اعتبر الشارع في إثباته شيئاً مخصوصاً ، واللَّه العالم .
[ 3 ] [ و ] لا خلاف كما لا إشكال في [ ذلك ] .
[ 4 ] لعموم دليل الحجيّة وللسيرة ، ( و ) لغير ذلك ممّا ذكرناه في نظائر المسألة .
[ 5 ] ولأنّ المشهود عليه في الحقيقة متّحد ؛ إذ هو كونه وكيلًا والاختلاف في تاريخ الشهادة عليه أو في مكانه لا يقتضي اختلافاً فيه ، بعد أن لم يذكرا سببه من إقرار أو إنشاء ، على أنّ ذا التاريخ السابق شاهد بكونه وكيلًا في اللاحق . وكذا بالنسبة إلى المكان ، فلا ريب في اتّحاد المشهود عليه وإن اختلف تاريخ شهادتهما أو مكانها .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 282 ، وفيه : « لا نعلم » .
( 2 ) جامع المقاصد 8 : 285 . مفاتيح الشرائع 3 : 193 .
( 3 ) التذكرة 15 : 225 . مجمع الفائدة 9 : 589 .
( 4 ) مفتاح الكرامة 7 : 625 . الحدائق 22 : 75 .
( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة 7 : 625 .
( 6 ) الوسائل 27 : 268 ، ب 14 من كيفية الحكم ، ح 12 .
( 7 ) قاله في مفتاح الكرامة 7 : 626 . انظر مجمع الفائدة والبرها 9 : 589 .
( 8 ) مفتاح الكرامة 7 : 625 . الحدائق 22 : 75 .