تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بل [ الظاهر ] [ 1 ] عموم الكراهة المتسامح فيها [ قد تعم الكراهة غير هؤلاء ] . وإن تأكّدت فيهم خصوصاً إذا كانت مع ذوي الألسنة البذيئة [ 2 ] .

[ حكم الوكيل ] :

الفصل ( الرابع : في الوكيل ) ( ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل ) [ 3 ] . فلا تصحّ وكالة الصبي إلّافيما عرفت ، و [ كذا ] المجنون بعد سلب عبارتهما [ 4 ] . وحينئذٍ فتجوز وكالة البالغ العاقل ، ( ولو كان فاسقاً أو كافراً أو مرتدّاً ) [ 5 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو ارتدّ المسلم لم تبطل الوكالة « 1 » ل ) - ما عرفت من ( أنّ الارتداد لا يمنع الوكالة ابتداءً فكذا « 2 » استدامة ) . بل هي أولى [ 6 ] . نعم قد تبطل وكالة الكافر من حيث كونها على مسلم ، كماستعرف ، وهو شيء غيرما نحن فيه من صحّة أصل وكالته .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد يستفاد ممّا روي عن عليّ عليه السلام : « أنّ للخصومة قحماً ، وأنّ الشيطان ليحضرها ، وإني لأكره أن أحضرها » « 3 » . [ 2 ] ولا ينافي ذلك مخاصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع صاحب الناقة إلى رجل من قريش ، ثمّ إلى علي عليه السلام « 4 » ، ومخاصمة علي عليه السلام مع رجل رأى عنده درع طلحة ، فقال له : إنّها درع طلحة اخذت غلولًا يوم البصرة ، فأنكره ودعاه إلى شريح القاضي فمضى عليه السلام معه إليه « 5 » وهي مشهورة ومخاصمة علي بن الحسين عليهما السلام مع زوجته الشيبانية لمّا طلّقها وادعت عليه المهر « 6 » ، فإنّ الدواعي والضرورات الرافعة للكراهة في حقّهم عليهم السلام قائمة ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 4 ] وما عن ابن البرّاج من استثناء الإذن في دخول دار الغير وإيصال الهدية من سلب عبارة الصبي « 7 » خارج عمّا نحن فيه من الوكالة ، مع أنّ ذلك مسلّم بالقرائن الدالّة على صدقه عمن له ذلك ، لا أنّه إنشاء منه . [ 5 ] للعموم . والامتناع في بعض الأفراد لأمر آخر لا ينافي صحّتها في الجملة . [ 6 ] للأصل .
هامش
( 1 ) ( 1 ) في الشرائع : « وكالته » . ( 2 ) في الشرائع : « وكذلك » . ( 3 ) نهج البلاغة : 517 ، الرقم 3 . ( 4 ) الوسائل 27 : 274 ، ب 18 من كيفية الحكم ، ح 1 . ( 5 ) ( 5 ) الوسائل 27 : 265 - 266 ، ب 14 من كيفية الحكم ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 23 : 201 ، ب 2 من الأيمان ، ح 1 . ( 7 ) لم نعثر عن ابن البرّاج ، نعم ذكره العلّامة في التذكرة 15 : 30 .