الموكّل نحو الوكالة على طلاق امرأة وهي في طهر المواقعة أو حال الحيض [ الذي لا إشكال في جوازه ] [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لا ) يجوز أن ( يوكّل المُحرم في عقد النكاح ولا ابتياع الصيد ) [ 2 ] .
نعم هذا كلّه في الوكالة لإرادة الوقوع حال الإحرام .
أمّا لو حصلت الوكالة حالته لإرادة الوقوع حال الإحلال [ فالأولى الجواز ] [ 3 ] .
وكذا المعتكف بناء على مساواته له في حرمة الشراء ونحوه ، فلاحظ وتأمّل .
وعلى كلّ حال فقد ظهر بما ذكرنا أنّه لا إشكال في صحّة الوكالة مع اجتماع ما عرفت في الموكّل .
( و ) حينئذٍ فلا إشكال في أنه يجوز ( للأب والجدّ أن يوكّلا عن الولد الصغير ) في كلّ مالهما الولاية فيه كغيرهما من الأولياء .
( و ) كذا ( تصح الوكالة في الطلاق للغائب إجماعاً ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ وهو ] الذي لا خلاف نصّاً وفتوىً في جوازه ، وليس ذا من التعليق في شيء بل ولا من الوكالة في طلاق امرأة سينكحها . فما في التذكرة من أنّه « من جوّز التوكيل في طلاق امرأة سينكحها ، وبيع عبد سيملكه ، فقياسه تجويز توكيل المحجور عليه بما سيأذن له فيه الولي وكلّ هذا عندنا باطل » « 1 » لا يخلو من نظر .
[ 2 ] بل ظاهرهم الاتفاق عليه ؛ لعدم جواز أصل الفعل للموكّل ، فلا تجوز وكالته فيه ، بل لا تجوز وكالته عن الغير في ذلك كما ستعرف ؛ لحرمة أصل الفعل عليه .
[ 3 ] ففي المسالك : « ظاهر العبارة منعه ، والأولى الجواز » « 2 » .
وهو مؤيّد لما قلناه سابقاً .
لكن في جامع المقاصد : « ظاهرهم عدم الجواز ، فلا يعتمد على هذا التوكيل لعدم كونه مالكاً لمباشرة هذا التصرّف الآن ، وهو شرط عندنا ، فكان كما لو وكّل في طلاق امرأة سينكحها » « 3 » . ثمّ حكى عبارة التذكرة السابقة .
إلّاأنّه لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه .
مضافاً إلى خصوص خبر الرازي قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل وكّل رجلًا بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت ، وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنّه قد أبطل ما كان أمره به ، وأنّه قد بدا له في ذلك ، قال : « فليعلم أهله وليعلم الوكيل » « 4 » . هذا وتمام الكلام في حكم المحرم في محلّه .
[ 4 ] أو ضرورة ؛ لوجود المقتضي وعدم المانع .
فما عن ابن سماعة من الخلاف في ذلك « 5 » لا ينبغي الالتفات إليه .
هامش
( 1 ) التذكرة 15 : 21 .
( 2 ) ( 2 ) المسالك 5 : 262 .
( 3 ) جامع المقاصد 8 : 188 - 189 ، وفيه : « فلا يعتدّ » بدل « فلا يعتمد » .
( 4 ) الوسائل 19 : 165 ، ب 3 من الوكالة ، ح 1 .
( 5 ) التهذيب 8 : 40 ، ذيل الحديث 120 .