أمّا غيرها فمحلّ بحث ومنع ، وحينئذٍ لا بأس بتوكيله فيها [ 1 ] .
بل الظاهر بعد جوازه له جواز تولّيه لغيره ممّن يجوز منه صبيّاً أيضاً وغيره ، كما أومأ إليه المصنّف بقوله :
( وكذا يجوز أن يتوكّل فيه ) [ 2 ] .
( وكذا لا تصحّ وكالة المجنون ) مطبقاً أو أدواراً [ 3 ] .
بل [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( لو عرض ذلك بعد التوكيل أبطل الوكالة ) بل والإذن [ 5 ] .
( و ) أمّا المملوك ف [ - المختار ] [ 6 ] أنّ ( للمكاتب ) منه المشروط والمطلق ( أن يوكّل ) في البيع والشراء ونحوهما ( لأنّه يملك التصرّف في الاكتساب ) فجاز له الوكالة فيه .
نعم قد يتوقّف في وكالته عن الغير في ذلك مالم يكن اكتساباً [ 7 ] كتوكيله في غير التكسب [ 8 ] . لكن ستسمع إن شاء اللَّه تحقيق الحال فيه في محلّه .
27 / 391
( وليس للعبد القن أن يوكّل إلّابإذن مولاه ) وإن قلنا بملكه [ 9 ] .
نعم يجوز له التوكيل فيما يملك مباشرته بدون إذنه كالطلاق كما سيأتي .
( ولو وكّله إنسان ) بإذن مولاه بناءً على اعتبار ذلك في صحّة وكالته ( في شراء نفسه من مولاه صحّ ) [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] ضرورة ترتّب صحّتها على جواز ذلك له ؛ لأنّ احتمال اعتبار المباشرة في الجواز له كما ترى .
[ 2 ] لأنّ احتمال اختصاص اعتبار لفظه فيه نفسه بعيد عن مذاق الفقه .
[ 3 ] بلا خلاف ( و ) لا إشكال .
[ 4 ] [ كما ] قد عرفت أتّفاقهم ظاهراً فيما تقدّم على [ ذلك ] .
[ 5 ] وإن تأمّل فيه المحدّث البحراني بل مال إليه « 1 » .
لكنّه في غير محلّه ، كما أوضحناه سابقاً . ولعلّ الشرط الثالث كان مغنياً عن ذكر الأوّلين ؛ ضرورة عدم جواز التصرّف للصبي والمجنون ، فلا تصح منهما الوكالة . ومن هنا عبّر الفاضل عن هذا الشرط : باعتبار ملك الموكّل مباشرة ذلك التصرّف بملك أو ولاية ، ثمّ فرّع عليه عدم الجواز للصبي والمجنون وغيرهما « 2 » ، والأمر سهل بعد وضوح الحال .
[ 6 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 7 ] ومقتضى الأصل المنع .
[ 8 ] وليس الإذن المستفاد من عقد المكاتبة في التكسّب يقتضي الإذن في غيره .
[ 9 ] لكونه محجوراً عليه فيه .
[ 10 ] للعمومات ومغايرة المشتري للمبيع يكفي فيها الاعتبار ، مع أنّها هنا حقيقيّة ؛ لأنّ المشتري حقيقة هو الموكّل كما هو واضح .
هامش
( 1 ) ( 1 ) الحدائق 22 : 23 - 24 .
( 2 ) التذكرة 15 : 19 . القواعد 2 : 350 .