تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ولعلّه الأقوى في النظر ، فيجوز للإمام ونائبه العام ذلك [ 1 ] . نعم ليس لأحد توكيل غيره في ذلك ؛ لاستواء المكلّفين في الحسبة [ 2 ] . ( و ) كذا يجوز التوكيل ( في عقد السبق والرماية ) كغيره من العقود ( والعتق والتدبير والكتابة وفي الدعوى وفي إثبات الحجج والحقوق ) وغيرها مما لا حاجة إلى تعدادها [ 3 ] . والثاني من الأمور المعتبرة في الموكّل فيه : أن يكون معلوماً بنوع من العلم ، كما عرفت تفصيل البحث فيه سابقاً على هذا الفصل . ( و ) كذا عرفت الحال فيما ( لو وكّل على كلّ قليل وكثير ) وأنّه ( قيل : لا يصح لما يتطرّق من احتمال الضرر « 1 » ) بعتق جميع عبيده وتطبيق جميع نسائه وهبة جميع أملاكه ونحو ذلك مما لا يوجه ( وقيل : يجوز « 2 » ويندفع الاحتمال « 3 » باعتبار المصلحة ، و ) لكن قال المصنّف : ( هو بعيد عن موضع الفرض ) الذي هو العموم المزبور . ( نعم لو وكّله على كلّ ما يملك « 4 » صحّ ؛ لأنّه يناط بالمصلحة ) [ 4 ] . [ لكن فيه إشكال ] .
شرح
[ 1 ] ولا ينافيه درء الحدّ بالشبهة . [ 2 ] ويمكن حمل عبارة المصنّف وغيره على ذلك . [ 3 ] بعدما عرفت من الأصل الذي ذكرناه ، مع أنّ هذا التعداد لا يفي بحصرها ، كما أنّ الضابط المزبور لا يجدي في أفراد الشك . اللهمّ إلّاأن يريدوا به ما أشرنا إليه من الاكتفاء بعدم العلم فيه ، ولعلّه المقصود لهم كما يومئ إليه تعرّضهم للدليل في ممنوع التوكيل ، بخلاف غيره ممّا اكتفوا في جواز التوكيل فيه بعدم ما يقتضي المنع . وبذلك يتم أيضاً ما ذكرناه من الأصل المزبور ، واللَّه العالم . [ 4 ] بعد اندفاع معظم الغرر عنه بتخصيص المتعلّق في الجملة . وفيه : أوّلًا : أنّ العموم أولى باعتبار المصلحة المعتبرة في الفرد الخاصّ ، فضلًا عنه . وثانياً : أنّه لا فرق في ضبط المصلحة بين العمومين ، فإنّ انتشار العام لا يمنع من ذلك ، فإنّ مرجع المصلحة إلى نظر الوكيل فما علم فيه المصلحة فعله ، وما اشتبه امتنع ، ولأنّه لو فصّل ذلك العام المنتشر صحّ ، ويقيّد برعاية المصلحة على ما اعترفوا به ، وذلك مشترك بينهما . ويمكن حمل كلام المصنّف على إرادة البحث في صحّة الوكالة ملاحظاً فيه عدم التقييد بالمصلحة ، وأنّه يفعل كلّ ما يشاء ، وحينئذٍ يبقى البحث معه في ذلك ، مع فرضها على وجه يصحّ وقوعها من الموكّل ، وأنّها لا تؤثّر سفهاً أو نحوه ممّا يمنعه من الوكالة فأنّه يكون خارجاً عمّا نحن فيه .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 350 . المبسوط 2 : 391 . ( 2 ) ( 2 ) النهاية : 317 . المقنعة : 816 . السرائر 2 : 89 . ( 3 ) في الشرائع : « الحال » . ( 4 ) في الشرائع : « ما يملكه » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 314 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )