( وكذا ) الكلام في ( الصوم ) الواجب والمندوب [ 1 ] .
بل ( و ) مثله ( الاعتكاف ) المعتبر فيه الصوم ( والحج الواجب مع القدرة ) أمّا مع العجز فقد عرفت البحث فيه في كتاب الحج .
( والأيمان ) حتى الإيلاء ( والنذور والغصب ) وسائر المعاصي المعلوم ترتّب الإثم على فاعلها كالزنا واللواط ( والقسم بين الزوجات ؛ لأنّه يتضمن استمتاعاً ) .
( والظهار ) الذي صيغته مختصّة بالمظاهر ومنكر من القول وزور وبمعنى اليمين .
( واللعان ) الذي حقيقته الدعاء على نفسه إن كان مفترياً ، أو شهادة أو يمين .
( وقضاء العدّة ) التي هي لاستبراء الرحم ( والجناية ) ونحو ذلك ممّا علم في بعضه عدم قبول النيابة .
وأمّا البعض الآخر فإن ثبت فيه إجماع ونحوه من الأدلّة المعتبرة على منع النيابة فيه كان هو الحجّة ، وإلّا كان محلّاً للنظر والتأمّل ، ومثل الظهار الذي هو كالطلاق والصيغة موردها المباشر إذا كان هو نحو غيرها من النذر والعهد واليمين ونحوها ممّا هي من الأسباب لترتّب أحكام ولا مانع من النيابة فيه [ 2 ] .
( و ) أمّا ( الالتقاط ) المملّك ( والاحتطاب والاحتشاش ) .
[ فهي أمور تقبل النيابة خصوصاً مع عدم قصد الدخول في حوزته بالاستيلاء عليه ] [ 3 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 4 ] اعتبار قصد الفعل بعنوان الاستيلاء عليه والإدخال تحت سلطانه الذي هو الملك عرفاً في ترتّب الملك شرعاً ، فهو حينئذٍ من الأسباب الشرعية في حصول الملك ، ولا مانع من جريان النيابة فيه ، كغيره من الأسباب [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وإن قال في جامع المقاصد : « إنّ ظاهرهم عدم جواز النيابة فيه مطلقاً ، واجباً كان أو مندوباً ما دام حياً » « 1 » .
[ 2 ] والحرمة على المظاهر لا تقتضي الحرمة على وكيله في إجراء الصيغة إذا كان جاهلًا مثلًا .
على أنّ الإعانة لا تقتضي عدم ترتّب أحكام السبب ، كما أنّ ذلك لا ينافي عمومات الوكالة ، واللَّه العالم .
[ 3 ] ففي القواعد : فيه نظر « 2 » . وفي التذكرة : الجزم بعدم الصحة في الالتقاط « 3 » .
ويمكن أن يريد به غير الذي هو بحكم المباح ، أمّا هو ففيه البحث في حيازة المباحات . وقد ذكرنا في المضاربة تحقيق الحال فيها وقبولها للنيابة باستئجار وغيره ؛ لعدم ما يدلّ على الدخول في ملك المحيز قهراً حتى لو قصد عدمه ، بل لعلّ ظاهر الدليل خلافه ، خصوصاً مع عدم قصد الدخول في حوزته بالاستيلاء عليه .
[ 4 ] [ كما هو ] ظاهر قوله عليه السلام : « من أحيى » « 4 » أو « حاز » « 5 » أو نحوهما .
[ 5 ] لعموم الوكالة كما هو واضح بأدنى تأمّل .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 8 : 216 .
( 2 ) القواعد 2 : 355 .
( 3 ) التذكرة 15 : 50 .
( 4 ) الوسائل 25 : 412 ، ب 1 من احياء الموات ، ح 5 ، 6 .
( 5 ) مستدرك سفينة البحار 9 : 445 .