تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
( و ) حينئذٍ ف ( - لو تصرّف الوكيل قبل الإعلام مضى تصرّفه على الموكّل ، فلو وكّله على « 1 » استيفاء القصاص ثمّ عزله فاقتصّ قبل العلم بالعزل وقع القصاص موقعه ) فضلًا عن غيره ممّا هو أسهل منه . والمراد بالعلم في المتن [ 1 ] ما يشمل شهادة الشاهدين بل وخبر العدل [ 2 ] ، لكن ستعرف الكلام فيه في الفصل الخامس عند البحث عن ثبوت الوكالة . وهل المأذون بلا عقد وكالته كذلك بالنسبة إلى الحكم المزبور ؟ وجهان [ 3 ] . ولعلّه [ كونه كالوكيل ] لا يخلو من قوّة ، واللَّه العالم . ( وتبطل الوكالة ب ) - عروض ( الموت ) للوكيل قطعاً [ 4 ] . كما أنّها تبطل بموت الموكّل أيضاً [ 5 ] . وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 6 ] بطلان تصرّف الوكيل حينئذٍ بعد الموت وإن لم يعلم موته ، كما في غيره من الفواسخ [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] وغيره . [ 2 ] كما سمعته في صحيح هشام « 2 » . [ 3 ] من كون الحكم مخالفاً للقاعدة ، فيقتصر على ما تضمّنته النصوص من الوكيل ، فيبقى غيره على مقتضاها . ومن كونه وكيلًا في المعنى واحتمال إرادة التفويض من الوكالة في النصوص السابقة . [ 4 ] ضرورة اقتضائها نيابة لا تنتقل إلى الوارث . [ 5 ] لما قيل : من أنّه بموته ينتقل جميع ماله لوارثه ، فينتفي موضوعها « 3 » . وفيه : إنه يمكن بقاء مال من تركته على حكم ملكه كثلثه ، وإنّما العمدة الإجماع . ولعلّه لاعتبار استدامة الإذن في صحّة الوكالة ، وبالموت يخرج عن الأهلية لذلك . [ 6 ] [ كما ] لا خلاف فيما أجده في [ ذلك ] . [ 7 ] ولا يقاس شيء منها على مسألة العزل ؛ لحرمة القياس عندنا . على أنّه في المرسل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل أرسل يخطب له امرأة وهو غائب فأنكحوا الغائب وفرضوا الصداق ثمّ جاء خبره أنّه توفّي بعدما سيق الصداق ، فقال : « إن كان أملك بعد ما توفّي فليس لها صداق ولا ميراث ، وإن كان [ قد ] أملك قبل أن يتوفّى فلها نصف الصداق ؛ وهي وارثة وعليها العدّة » « 4 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « في » . ( 2 ) تقدّم في ص 294 . ( 3 ) ( 3 ) الحدائق 22 : 22 . ( 4 ) الوسائل 20 : 305 ، ب 28 من عقد النكاح ، ح 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 296 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )