( و ) حينئذٍ ف ( - لو تصرّف الوكيل قبل الإعلام مضى تصرّفه على الموكّل ، فلو وكّله على « 1 » استيفاء القصاص ثمّ عزله فاقتصّ قبل العلم بالعزل وقع القصاص موقعه ) فضلًا عن غيره ممّا هو أسهل منه .
والمراد بالعلم في المتن [ 1 ] ما يشمل شهادة الشاهدين بل وخبر العدل [ 2 ] ، لكن ستعرف الكلام فيه في الفصل الخامس عند البحث عن ثبوت الوكالة .
وهل المأذون بلا عقد وكالته كذلك بالنسبة إلى الحكم المزبور ؟ وجهان [ 3 ] .
ولعلّه [ كونه كالوكيل ] لا يخلو من قوّة ، واللَّه العالم .
( وتبطل الوكالة ب ) - عروض ( الموت ) للوكيل قطعاً [ 4 ] .
كما أنّها تبطل بموت الموكّل أيضاً [ 5 ] .
وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 6 ] بطلان تصرّف الوكيل حينئذٍ بعد الموت وإن لم يعلم موته ، كما في غيره من الفواسخ [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] وغيره .
[ 2 ] كما سمعته في صحيح هشام « 2 » .
[ 3 ] من كون الحكم مخالفاً للقاعدة ، فيقتصر على ما تضمّنته النصوص من الوكيل ، فيبقى غيره على مقتضاها .
ومن كونه وكيلًا في المعنى واحتمال إرادة التفويض من الوكالة في النصوص السابقة .
[ 4 ] ضرورة اقتضائها نيابة لا تنتقل إلى الوارث .
[ 5 ] لما قيل : من أنّه بموته ينتقل جميع ماله لوارثه ، فينتفي موضوعها « 3 » .
وفيه :
إنه يمكن بقاء مال من تركته على حكم ملكه كثلثه ، وإنّما العمدة الإجماع .
ولعلّه لاعتبار استدامة الإذن في صحّة الوكالة ، وبالموت يخرج عن الأهلية لذلك .
[ 6 ] [ كما ] لا خلاف فيما أجده في [ ذلك ] .
[ 7 ] ولا يقاس شيء منها على مسألة العزل ؛ لحرمة القياس عندنا .
على أنّه في المرسل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل أرسل يخطب له امرأة وهو غائب فأنكحوا الغائب وفرضوا الصداق ثمّ جاء خبره أنّه توفّي بعدما سيق الصداق ،
فقال : « إن كان أملك بعد ما توفّي فليس لها صداق ولا ميراث ، وإن كان [ قد ] أملك قبل أن يتوفّى فلها نصف الصداق ؛ وهي وارثة وعليها العدّة » « 4 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « في » .
( 2 ) تقدّم في ص 294 .
( 3 ) ( 3 ) الحدائق 22 : 22 .
( 4 ) الوسائل 20 : 305 ، ب 28 من عقد النكاح ، ح 2 .