بل لو زعم أنّ مثل ذلك وكالة لم يقدح في ترتّب الحكم المزبور [ 1 ] .
هذا كلّه في العزل من طرف الوكيل .
( و ) أمّا الآخر ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّ ( للموكّل أن يعزله ) لكن ( بشرط أن يعلمه العزل ) .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو لم يعلمه لم ينعزل بالعزل ، وقيل ) [ 3 ] : ( إن تعذّر إعلامه فأشهد ) عليه ( انعزل بالعزل والإشهاد ) [ 4 ] وقيل [ 5 ] : إنّه ينعزل بالعزل أيضاً وإن لم يعلمه على رأي [ 6 ] .
( و ) على كلّ حال فلا ريب في أنّ ( الأوّل أظهر ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] ولعلّ هذا هو السرّ فيما وقع من بعض ؛ لعدم تنقيح الأمر بين الإذن والوكالة التي هي اسم للعقد المخصوص الذي لا إشكال في جريان أحكام العقود عليه ؛ ضرورة عدم مخرج له عنها ، واللَّه العالم .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف أيضاً ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 3 ] كما عن النهاية « 1 » والقاضي « 2 » والحلبي « 3 » وابني حمزة « 4 » وزهرة « 5 » .
[ 4 ] بل عن الأخير الإجماع عليه .
[ 5 ] كما في قواعد الفاضل « 6 » .
[ 6 ] وقد حكاه غير واحد عنه .
[ 7 ] لا لما ذكر من بعض الاعتبارات التي هي غير تامّة بل للنصوص المعتبرة :
1 - كصحيح ابني وهب ويزيد عن الصادق عليه السلام : « من وكّل رجلًا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبداً حتى يعلمه بالخروج منها ، كما أعلمه بالدخول فيها » « 7 » .
2 - وصحيح ابن سالم عنه عليه السلام أيضاً في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الأمور وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر ، فقال : اشهدوا أنّي قد عزلت فلاناً عن الوكالة ، فقال : « إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكّل فيه قبل العزل فإنّ الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكّل أم رضي ، قلت : فإنّ الوكيل قد أمضى الأمر الذي قد وكّل فيه قبل أن يعلم بالعزل أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه ؟ قال : نعم .
قلت : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثمّ ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشيء ؟
قال : نعم ، إنّ الوكيل إذا وكّل ثمّ قام عن المجلس فأمره ماضٍ أبداً والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو
هامش
( 1 ) النهاية : 318 .
( 2 ) نقله عن القاضي في المختلف 6 : 26 .
( 3 ) الكافي : 338 .
( 4 ) الوسيلة : 283 .
( 5 ) الغنية : 269 .
( 6 ) القواعد 2 : 364 .
( 7 ) الوسائل 19 : 161 ، ب 1 من الوكالة ، ح 1 .