نعم [ الظاهر ] [ 1 ] جواز اشتراط النفقة من غير تعرّض لمقدارها ، بل اتكالًا على تقديرها الشرعي أو العرفي ، بل [ الظاهر ] [ 2 ] جواز جعلها [ / النفقة ] اجرة أو جزءها [ 3 ] . كما أنّ [ الظاهر ] [ 4 ] المفروغية من جواز الاستئجار للإنفاذ في حوائجه على الإجمال اتكالًا على المعتاد المقدور له واللآئق بحاله من ذلك . وحينئذٍ مع التشاح يجب على المستأجر بذل أقلّ مطعوم مثله وملبوسه من الجنس المعتاد على حسب ما هو محرّر في تقدير النفقات الواجبة في الشرع . ولو استغنى الأجير لمرض أو بطعام نفسه لم يسقط حقّه الذي قد حصل في العقد جزءً أو شرطاً . ولو أحبّ الأجير أن يستفضل بعض طعامه جاز وإن كان مرضعة مالم يكن في ذلك نقص في منفعة المستأجر كما هو واضح .
[ لو آجر مملوكاً له صانعاً ثمّ أفسد ] :
المسألة ( السابعة : إذا آجر مملوكاً له ) صانعاً مثلًا ( فأفسد كان ذلك لازماً لمولاه في سعيه ) فإن قصّر ففي ذمّته ، يتبع به بعد العتق ( وكذا لو آجر نفسه بإذن مولاه ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] هو [ / الخبر ] ظاهر في [ ذلك ] .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر في [ ذلك ] .
[ 3 ] وهو وإن كان منافياً لما ذكره بعضهم « 1 » ممّن لم يرَ وجوبها إلّابالشرط من وجوب التعرّض لتفصيلها تحرّزاً من الجهالة المفسدة لعقد الإجارة ، إلّاأنه يمكن القول به هنا ؛ للعموم ، والخبر المزبور المعمول به في الجملة الظاهر في الاكتفاء بمثل ذلك في دفع مثل هذا الغرر في الإجارة وإن وقعت النفقة جزءً من الأجرة فضلًا عن أن تكون شرطاً الذي قد صرّح في محكي التذكرة هنا بعدم ضرر جهالته « 2 » ؛ لأنّه من التوابع حينئذٍ كأُسّ الجدار .
[ 4 ] [ كما هو ] ظاهر الأصحاب .
[ 5 ] للصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل استأجر مملوكاً فيستهلك مالًا كثيراً ؟ فقال : « ليس على مولاه شيء ، وليس لهم أن يبيعوه ، ولكنّه يستسعى ، وإن عجز [ عنه ] فليس على مولاه شيء ، ولا على العبد شيء » « 3 » المحمول عليه الحسن عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل كان له غلام استأجر منه صانع أو غيره ، قال : إن كان ضيّع شيئاً أو أبق منه فمواليه ضامنون » « 4 » . وحينئذٍ فما في النهاية ومحكي الكافي من إطلاق كون الضمان على المولى « 5 » . ومحكي السرائر من إطلاق عدم ضمانه « 6 » وتبعه في جامع المقاصد « 7 » . نعم قال [ في جامع المقاصد ] : « إن كانت جنايته على نفس أو طرف كما لو كان طبيباً تعلّق برقبة العبد وللمولى فداؤه بأقلّ الأمرين من القيمة أو الأرش ، لكن هذا لا يتقيّد بإذن المولى » . وما في المسالك من التعلق بالكسب إن كان في العمل الذي يعمل فيه من غير تفريط ، وإن كان بتفريط تعلق في ذمته يتبع به إذا اعتق ؛ لأن الإذن في العمل لا يقتضي الإذن في الافساد « 8 » في غير محله ، وكالا جتهاد في مقابلة النصّ الذي مع فرض الإعراض عنه يتجه ما سمعته من الحلّي وجامع المقاصد ؛ ضرورة عدم اقتضاء الإذن من المولى في الإجارة الضمان في كسبه مع الإفساد ولو بغير تفريط .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 7 : 97 . التذكرة 18 : 37 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 97 . التذكرة 18 : 37 .
( 3 ) الوسائل 19 : 114 ، ب 11 من الإجارة ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 29 : 245 ، ب 12 من موجبات الضمان ، ح 1 ، وفيه : « صائغ » بدل « صانع » .
( 5 ) النهاية : 448 . الكافي : 347 . السرائر 2 : 469 .
( 6 ) النهاية : 448 . الكافي : 347 . السرائر 2 : 469 .
( 7 ) جامع المقاصد 7 : 283 . المسالك 5 : 225 .
( 8 ) جامع المقاصد 7 : 283 . المسالك 5 : 225 .