( أمّا لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تفريط ولا تعدّ لم يضمن على الأصحّ ) [ 1 ] .
( وكذا الملّاح ) يضمن ما يتلف بيده وجذقه ، أو ما يعالج به السفينة من الأحبال والأخشاب [ 2 ] ، وغير ذلك ممّا يندرج فيه ، من غير فرق بين تعدّيه وتفريطه وعدمها ، وبين حضور المالك وغيبته [ 3 ] .
( و ) كذا يضمن ما يتلفه ( المكاري ) آدميا وغيره بقوده وسوقه ، وانقطاع الحبل الذي شدّ به حمله مثلًا [ 4 ] .
[ وقد يقال بأنّ تعثّر الدابّة جناية من الأجير في حال كونه معها ] .
شرح
[ 1 ] للأصل وكونه أميناً .
لكن في المسالك : « قيل : إنّه كذلك في الضمان ، بل ادعى عليه المرتضى الإجماع ، وما اختاره المصنّف أقوى ؛ لأصالة البراءة ، ولأنّهم امناء ، فلا يضمنون بدون التفريط ، وفي كثير من الأخبار دلالة [ عليه ] ، والإجماع ممنوع » « 1 » .
قلت : خلاف المرتضى وإجماعه « 2 » إنّما هو في تصديق دعواه التلف ، وهو غير ما نحن فيه من معلوم التلف في يده بغير تعدّ ولا تفريط .
وستسمع تحقيق ذلك في المسألة الثانية من الفصل الرابع .
وحينئذٍ لم أعرف الإشارة ب « - الأصح » في المتن إلى خلاف معلوم لأصحابنا .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في جامع المقاصد نسبته للنص والإجماع « 3 » .
وقد سمعت معقد إجماع الانتصار ونفي الخلاف في السرائر « 4 » والنصوص .
[ 3 ] كما عن التحرير التصريح به « 5 » .
[ 4 ] كما نصّ عليه غير واحد .
بل في جامع المقاصد نسبته إلى النصّ والإجماع « 6 » .
ولعلّه أراد النصوص السابقة « 7 » ، وقد سمعت نفي الخلاف في السرائر ومعقد إجماع الانتصار « 8 » .
بل يمكن دعوى تناول الفتاوى له ، وإن وقع لفظ « الصانع » في بعضها ، إلّاأنّه يمكن إرادة مطلق الأجير منه .
كما سمعته في النصوص ، ولعلّه لذلك أدّعى في الجامع الإجماع بقرينة احتمال كون تعثّر الدابّة جناية من الأجير في حال كونه معها .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 224 .
( 2 ) الانتصار : 466 .
( 3 ) جامع المقاصد 7 : 267 .
( 4 ) تقدّم في ص 261 .
( 5 ) التحرير 3 : 119 - 120 .
( 6 ) جامع المقاصد 7 : 267 .
( 7 ) تقدّم في ص 261 .
( 8 ) تقدّم في ص 261 .