والعارف المقصّر [ 1 ] .
بل [ الظاهر الإجماع على ] [ 2 ] ضمان العارف إذا عالج صبياً أو مجنوناً أو مملوكاً بدون إذن الولي والمالك ، وهو كذلك .
بل يقوى الضمان أيضاً في العارف الماهر علماً وعملًا المأذون بأجرة وغيرها فأتلف [ 3 ] .
[ ولا ريب في تحقّق الضمان بمباشرة العلاج بنفسه ، بل وبأمره بناءً على قوّة السبب على المباشرة في مثله ، بل وبوصفه له : أن دواءك كذا وكذا ] [ 4 ] ، [ ولا يضمن لو قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني ] .
بل الظاهر عدمه [ / الضمان ] لو قال مثلًا : لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت هذا الدواء [ 5 ] .
وكيف كان فما ذكرناه في أصل المسألة إنّما هو التلف وما شابهه بيده .
شرح
[ 1 ] الذي نفي الخلاف عنه .
[ 2 ] [ كما ] عن ظاهر ديات التنقيح « 1 » الإجماع على [ ذلك ] .
[ 3 ] للمرسل المزبور « 2 » .
وقاعدة الإتلاف ، والقتل خطأ وأنّه لا يطلّ دم امرئ مسلم وغير ذلك . والاذن في العلاج لا في الإتلاف لا تنافي الضمان به ، كما في الصانع وغيره .
ولم أجد خلافاً صريحاً في ذلك إلّامن المحكي عن ابن إدريس والتحرير فلم يضمّناه « 3 » ؛ للأصل المقطوع بما عرفت [ من الأدلة ] . ودعوى سقوط الضمان بالإذن المقتضية تسويغ الفعل ، فلا يستعقب ضماناً الممنوعة على مدعيها .
ومن هنا اتّفق من عداهما من الأصحاب على الضمان وإن خلت جملة من العبارات عن التقييد بالإذن .
لكن حملها على خصوص حال عدم الإذن لا دليل عليه ، ولا داعي إليه إنّما الكلام في صدق إتلافه ، ولا ريب في تحققه بمباشرته العلاج بنفسه ، بل وبأمره بناءً على قوّة السبب على المباشر في مثله ، بل وبوصفه له أنّ دواءك كذا وكذا .
[ 4 ] كما عن التذكرة التصريح به « 4 » .
بل عن بعضهم التأمّل في ضمانه لو قال : الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني « 5 » .
إلّاأنّه كما ترى مناف لُاصول المذهب وقواعده .
[ 5 ] كما أنّ المشهور - على ما قيل « 6 » - البراءة بأخذها من المريض أو الولي ؛ للمرسل المزبور « 7 » [ عن أمير المؤمنين ] وغيره مما تسمعه إن شاء اللَّه في كتاب الديات الذي هو محلّ المسألة وتوابعها .
هامش
( 1 ) حكاه في مفتاح الكرامة 7 : 264 . انظر التنقيح 4 : 469 .
( 2 ) ( 2 ) تقدّم في ص 261 .
( 3 ) ( 3 ) حكاه في مفتاح الكرامة 7 : 264 . التحرير 3 : 118 . السرائر 3 : 373 .
( 4 ) التذكرة 18 : 245 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 7 : 264 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 7 : 265 .
( 7 ) تقدّم في ص 261 .