تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
و [ المختار ] [ 1 ] ضمان الحجّام والختّان ، وإن لم يتجاوز محلّ القطع إذا اتّفق حصول التلف بفعله [ 2 ] . [ كما أن الصناع يضمنون لما تجنيه أيديهم وإن كان من غير تقصير منهم ] . [ بل وكذا الطبيب والبيطار إذا حصل التلف بالطبابة والبيطرة ] . وحينئذٍ لا ضمان مع عدم الفساد من حيث الصنعة والعمل وإن اتّفق نقصان قيمة الثوب مثلًا بحصول العمل منه ، وكذا المأمور بالختن والحجامة ونحوهما ، ولم يكن منه فساد وخيانة من حيث العمل المأمور به ، وإن‌التلف به . نعم لو كان ذلك بعنوان الطبابة والبيطرة ترتّب الضمان [ 3 ] وإن لم يكن عن تقصير ، واللَّه العالم . ثم إنّ الظاهر عدم الفرق بين البيطار والطبيب [ 4 ] . وحينئذٍ ينبغي اتحاد حكم الطبيب معه ، بل هو أحد الصنّاع [ 5 ] مع أخذه الأجرة على ذلك ، من غير فرق بين القاصر [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك [ الذي تقدم ] يعلم الحال في [ ذلك ] . [ 2 ] لكن في محكي التحرير : لو لم يتجاوز محلّ القطع مع حذقتهم في الصنعة فاتفق التلف فإنّهم لا يضمنون « 1 » . وعن الكفاية : أنّه غير بعيد « 2 » . وفيه : أنّه مناف لقاعدة الإتلاف وغيرها . ومن هنا قال في جامع المقاصد : بعد أن حكاه عنه « هذا صحيح إن لم يكن التلف مستنداً إلى فعلهم » « 3 » . ولكن قد يناقش بعدم صدق الجناية على ذلك ، ونحوه ممّا بين مستأجر عليه ومأذون فيه - بل لعلّ ذلك هو التحقيق في المسألة - وبين ضمان الصنّاع لما يجنيه أيديهم وإن كان من غير تقصير منهم . بل وكذا الطبيب والبيطار إذا حصل التلف بالطبابة والبيطرة . بل لعلّ ذلك مقتضى القاعدة فضلًا عن النصوص التي سمعت جملة منها . وفي خبر بكر بن حبيب عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا يضمّن القصّار إلّاما جنت يداه ، وإن اتهمته أحلفته » « 4 » . [ 3 ] لحصول الفساد بما كان يراد منه الصلاح . [ 4 ] [ وذلك ] في كثير من الأدلّة السابقة . [ 5 ] بل داخل في إطلاق صحيح الحلبي « 5 » وغيره من النصوص . [ 6 ] الذي حكي الإجماع على ضمانه .
هامش
( 1 ) التحرير 3 : 118 . ( 2 ) ( 2 ) كفاية الأحكام 1 : 464 . ( 3 ) جامع المقاصد 7 : 268 . ( 4 ) الوسائل 19 : 146 ، ب 29 من الإجارة ، ح 17 . ( 5 ) تقدّم في ص 261 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 262 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )