تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وعلى كلّ حال ف [ - الظاهر من القيمة ] [ 1 ] [ هو ] قيمتها تمامها وإن كان التعدّي بزيادة تحميلها على المشروط [ من تحميلها ] [ 2 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو اختلفا في القيمة كان القول قول المالك إن كانت ) العين المستأجرة ( دابّة وقيل : القول قول المستأجر « 1 » على كلّ حال ) من غير فرق بين الدابّة وغيرها ( وهو أشبه ) [ 3 ] . المسألة ( الثالثة : من تقبّل عملًا ) في ذمّته من غير اشتراط المباشرة ( لم يجز أن يُقبّله غيره بنقيصة ) [ 4 ] . بل في المتن ( على الأشهر ) [ 5 ] . ( إلّاأن يحدث فيه ما يستبيح به الفضل ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر قوله [ / المصنّف ] . [ 2 ] خلافاً لما عن الشافعي من أنّه إن كان المالك معها ضمن النصف وإلّا ضمن الكلّ أو التوزيع على مجموع الفراسخ « 2 » ، بأن كان التعدّي بتجاوز المسافة ويعطي العدوان بالقسط . بل في القواعد : « ولو استأجر الدابّة لحمل قفيز فزاد فهو غاصب ضامن للجميع ولو سلّم إلى الموجر ، وقال : إنّه قفيز وكذب فتلفت الدابّة بالحمل ضمن النصف ، ويحتمل بالنسبة » « 3 » . إلّاأنّه كما ترى مناف لإطلاق الضمان في النصّ والفتوى ، فلا يقاس على ما ذكر في القصاص والديات : من أنّه لو جرحه زيد وعضّه الأسد مثلًا فسريا ضمن الجارح النصف . وكما لو جرحه واحد عمداً وآخر باستيفاء قصاص مثلًا فسريا على أن يكون الجامع بينهما ؛ إذ التلف في مسألة التحميل مثلًا قد استند أيضاً إلى ما هو بحقّ ، وهو القدر المشروط ، وإلى غيره وهو الزائد . إلّاأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ والإجماع ، بل والقواعد عند التأمّل ، خصوصاً بعد إمكان دعوى عدم الإذن في القدر المشروط حال انضمامه إلى ما صار به التلف من الزائد ، وإن كان فيه ما عرفته سابقاً . نعم يكفي في الضمان كون الضم من فعل المستأجر فهو في الحقيقة كمن حمل دابّة الغير زيادة على ما حملها مالكها قهراً فتلفت بمجموع ما كانت من المالك والظالم ، فتأمّل جيّداً . فإنّه قد مرّ في المباحث السابقة ما يعلم منه الحال هنا في ذلك وفي غيره . بل وفي أصل المسألة التي يأتي الكلام فيها أيضاً في كتاب الغصب ، واللَّه العالم . [ 3 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها أصل البراءة وغيره . وبها يكون المستأجر المنكر ، بل لم يحضرني القائل بالأوّل . وإن حكي عن الشيخ « 4 » . لكن لم أتحققه . نعم عن الشيخ في النهاية بل وغيره أنّ القول قول المالك في مطلق المغصوب من غير فرق بين الدابّة وغيرها « 5 » ، ووضوح ضعفه على كلّ تقدير يغني عن البحث عن قائله ، واللَّه العالم . [ 4 ] كما عن النهاية والسرائر والإرشاد والتحرير « 6 » . [ 5 ] بل في المسالك المشهور « 7 » . [ 6 ] 1 - ففي صحيح أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه سئل عن الرجل يتقبّل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ؟
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 465 . ( 2 ) المجموع 15 : 97 . ( 3 ) القواعد 2 : 307 - 308 . ( 4 ) نقله في المسالك 5 : 221 . انظر النهاية : 446 . ( 5 ) حكاه في مفتاح الكرامة 6 : 312 . انظر النهاية : 402 . ( 6 ) النهاية : 446 . السرائر 2 : 467 . الإرشاد 1 : 424 . التحرير 3 : 84 - 85 . ( 7 ) المسالك 5 : 222 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 257 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )