( و ) على كلّ حال ف ( - لابدّ من مشاهدة الصبي ) الذي استؤجرت لإرضاعه [ 1 ] .
بل لو فرض عدم معرفة ذلك بالمشاهدة النظرية وجب اختباره لمعرفة ذلك ، بل هو كذلك في كلّ ما قلنا باعتبار المشاهدة فيه [ 2 ] ، [ ولا بأس بالوصف مع فرض ارتفاع الجهالة ] [ 3 ] [ والصبية في حكم الصبي فيما ذكر ] .
نعم لو استأجرت على وجه تستحقّ منافعها أجمع التي منها الرضاع أمكن حينئذٍ عدم اعتبار مشاهدة الصبي .
وأمّا تعيين المرضعة [ 4 ] [ فستعرف الحال فيه ] .
( وهل يشترط ذكر الموضع الذي ترضعه فيه ؟ قيل ) [ 5 ] : ( نعم ) [ 6 ] .
( و ) لكن مع هذا ( فيه تردد ) [ 7 ] .
بل لعلّ هذا [ عدم الاعتبار ] هو الأقوى .
وحينئذٍ فلها فراغ ذمّتها في أيّ مكان .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لاختلاف الصبيان فيه باختلافهم في الصغر والكبر ، والنهمة والقناعة ، وغير ذلك ممّا تختلف الأجرة باختلافه على وجه تتحقّق الجهالة مع عدمه .
[ 2 ] بل ربّما أومأ اقتصار المصنّف وغيره عليها إلى عدم الاكتفاء بالوصف .
لكن عن الأردبيلي الاجتزاء به كالراكب « 1 » ، ولا بأس به مع فرض ارتفاع الجهالة .
[ 3 ] بل قيل : « ظاهر جماعة عدم اشتراط هذا الشرط من أصله ؛ لاقتصارهم على ذكر المدّة » « 2 » .
وإن كان كما ترى ؛ ضرورة إرادتهم ذلك في مقابلة الضبط بالعمل ، لا ما نحن فيه ، فيمكن ترك تعرّضهم لوضوحه ، كترك الأكثر التعرّض للصبية التي من الواضح مساواة حكمها لحكمه .
[ 4 ] فظاهر جماعة اشتراطه ، ومنهم المصنّف [ المحقق ] كما ستعرفه عند قوله : « فإن مات . . . إلى آخره » .
كما أنّك قد عرفت الحال في مخالفة الرضاع قواعد الإجارة وأنّه ينبغي الاقتصار فيه على المتيقّن أو كالمتيقّن دون المشكوك فيه ، واللَّه هو العالم .
[ 5 ] والقائل الفاضل في قواعده والمحكي من تذكرته وثاني المحققين والشهيدين ومحكي المبسوط والوسيلة « 3 » .
[ 6 ] لاختلاف المحالّ في السهولة والصعوبة ، والوثاقة في الحفظ وعدمه ، وغير ذلك .
[ 7 ] مما عرفت .
ومن أنّه من تفاوت الأغراض لا ممّا يتوقّف عليه ارتفاع الجهالة في الإجارة ، ولذا لا يعتبر التعرّض له في باقي الأعمال المتفاوتة بالنسبة إلى ذلك .
هامش
( 1 ) مجتمع الفائدة والبرهان 10 : 21 .
( 2 ) ( 2 ) مفتاح الكرامة 7 : 179 .
( 3 ) القواعد 2 : 291 - 292 . التذكرة 18 : 55 . جامع المقاصد 7 : 163 . المسالك 5 : 209 . المبسوط 3 : 238 . الوسيلة : 269 .