وكيف كان فهذا كلّه إذا أذن الزوج ( فإن لم يأذن ) ف ( - فيه تردّد ) [ 1 ] .
( و ) لكن ( الجواز أشبه إذا لم يمنع الرضاع حقه ) [ 2 ] ، بعد فرض وقوع الإجارة حال عدم معارضةالزوجة لغيبته أو لمرضه أو لغير ذلك من موانع الاستمتاع ، على وجه يوثق به عادة [ 3 ] .
ولو فرض اتفاق إرادة الاستمتاع في الزمان المزبور كان له ذلك ؛ لوجوب تقديم حقّه على حقّ المستأجر فتنفسخ الإجارة حينئذٍ في الزمان المزبور ، ويتسلّط المستأجر على فسخ الباقي .
وكذا الكلام في غير الرضاع من الأعمال خصوصاً غير المقيّد منها بزمان .
ولو فرض تقدّم الإجارة على النكاح فلا اعتراض للزوج قطعاً [ 4 ] ، ولكن له الاستمتاع بها فيما فضل عن وقت الإرضاع .
وليس لولي الطفل منعه من الوطء مع عدم تضرر الولد به ، أمّا إذا تضرّر فله ذلك [ 5 ] .
ولو كان المستأجر - للإرضاع - الزوج جاز ولو لولده منها ، وكذا غيره من الأعمال [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بل عن المبسوط والخلاف والسرائر عدم الجواز « 1 » .
لا لأنّه مالك منافعها ، بل لمنافاته لحقّ الاستمتاع بها الذي لابدّ لها من التهيؤ له في كلّ وقت محتمل ؛ إذ لم يعلم متى يريده منها ، ولذا لم يجز لها الصوم من دون إذنه .
[ 2 ] وفاقاً للكركي والفاضل وثاني الشهيدين للأصل « 2 » السالم عن معارضة ما سمعت .
[ 3 ] ضرورة اعتبار عدم استغراق الأوقات في الاستمتاع الذي ليس للزوج غيره من باقي منافعها ، فهي مسلّطة عليها . ومنع الصوم بدون إذنه بعد تسليم عدم تقييده بما عرفت أيضاً للدليل .
[ 4 ] كما صرّح به غير واحد ؛ لسبق الحق .
[ 5 ] لسبق حقه .
[ 6 ] خلافاً للمحكي عن أبي حنيفة في الثاني فلم يجوز للطبخ وما أشبهه ؛ لأنّه مستحقّ عليها في العادة « 3 » .
ولا ريب في بطلانه . و [ خلافاً ] للمحكي عن الشيخ وأصحاب الرأي والشافعي في الأوّل فلم يجوزوا استئجارها لإرضاع ولده منها ؛ لأنها أخذت منه عوضاً في مقابلة الاستمتاع وآخر في مقابلة التمكين والحبس فلا يلزمه عوض آخر « 4 » .
وفيه - مع شمول الدليل الولد من غيرها والانتقاض باستئجارها لغيره من الأعمال - : أنّ التمكين والاستمتاع غير الحضانة والإرضاع واستحقاق منفعة لا يمنع استحقاق منفعة سواها بعوض آخر .
ودعوى كون اللبن للزوج واضحة المنع ؛ لعدم الدليل ونشر الحرمة منه أعمّ من ذلك .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 239 . الخلاف 3 : 498 . السرائر 2 : 471 .
( 2 ) ( 2 ) جامع المقاصد 7 : 139 . المختلف 6 : 160 . المسالك 5 : 208 .
( 3 ) المبسوط ( للسرخسي ) 15 : 128 . بدائع الصنائع 4 : 192 .
( 4 ) المبسوط 3 : 239 . المغني والشرح الكثير 6 : 76 ، 34 .