بل [ لا يضمن لو تلفت بذلك ] [ 1 ] ، والرائض للدابّة يضمنها أيضاً إذا خرج برياضته عن المعتاد بين الرواض لمثل هذا المروّض . أما إذا لم يخرج [ عن المعتاد أنّه ] [ 2 ] لا يضمن أيضاً .
وكذا الراعي لا يضمن ما يرعاه بضربه المعتاد [ 3 ] .
27 / 289
( ولا تصحّ إجارة العقار ) للسكنى أو للزرع أو للغرس أو للبناء أو للجميع ( إلّامع التعيين بالمشاهدة ، أو بالإشارة إلى موضع معيّن موصوف بما يرفع الجهالة ) في الإجارة .
( ولا تصحّ إجارته في الذمّة لما يتضمّن من الغرر ) [ 4 ] . اللهمّ إلّاأن يفرض ارتفاعه [ / الغرر ] ( بخلاف استئجار الخيّاط للخياطة ، والنسّاج للنساجة ) ونحوهما فإنّه تجوز الإجارة في الذمّة فيها [ 5 ] .
نعم ( إذا استأجره ) أي الخيّاط ( مدّة فلابدّ من تعيين الصانع دفعا للغرر الناشئ من تفاوتهم في الصنعة ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في القواعد والمسالك ومحكي المبسوط والخلاف والتحرير وموضع من التذكرة التصريح بعدم الضمان لو تلفت بذلك « 1 » ، وفي جامع المقاصد : أنّه لا يخلو من قوّة « 2 » : 1 - للأصل . 2 - ولاقتضاء العقد جواز الأفعال المزبورة ، فهي كالمأذون بها صريحاً ، فلا يترتّب عليها ضمان ، بل لا يشمله عموم من أتلف بعد فرض الإذن ، وكون التلف بها كالتلف باستيفاء المنفعة المعقود عليها . ومن ذلك يعلم ما عن موضع آخر عن التذكرة من ضمانه جناية الضرب وإن كان على المعتاد ؛ لأنّ الإذن منوط بالسلامة « 3 » . وفيه ما لا يخفى .
[ 2 ] [ كما ] عن المبسوط والتذكرة « 4 » .
[ 3 ] كما عن ظاهر القواعد « 5 » وعن صريح غيرها . كلّ ذلك لبعض ما عرفت أو جميعه . لكن صرّح غير واحد بضمان المعلّم إذا ضرب الصبيّ للتأديب . بل عن حدود المسالك نسبة ضمان الأب والجدّ له لو أدّباه إلى الأصحاب ، فضلًا عن المعلّم . بل قال : إنّ ظاهرهم الوفاق على ذلك « 6 » ، بل عنه في موضع التصريح بالإجماع « 7 » . ويمكن حمل كلامهم على ما إذا تجاوز المعتاد في التأديب خطأ فلا ينافي ما هنا حينئذٍ . أو يقال : إنّه أجير والأجير يضمن بجنايته ، وإن لم يقصر كالطبيب .
وفيه : أنّ الرائض حينئذٍ كذلك ، أو يجعل الإجماع فارقاً ، واللَّه هو العالم .
[ 4 ] الناشئ من عزّة الوجود باعتبار تعسّر تحصيل الموصوف بالصفات الرافعة للجهالة في غير المعيّن ، ولذا لم يجز السلم فيه .
ومن ذلك تعرف ما في المسالك من النظر فيما في المتن بأنّ الوصف الرافع للجهالة كيف يجامع الغرر ، والفرق بينه وبين المعيّن الموصوف غير واضح « 8 » . وفيه ما عرفت [ من تعسّر تحصيل الموصوف في غير المعيّن ] . ولعلّ إطلاق القواعد وغيرها الاكتفاء بالوصف « 9 » منزّل على إرادة الوصف المعيّن لا الكلي ؛ لما عرفته من الغرر فيه .
[ 5 ] للأصل ( و ) لعدم الغرر المزبور فيها .
[ 6 ] بطأً وسرعة . ومنه يحصل الغرر بدون التعيين ، نحو ما سمعته في الإجارة على الحرث مدّة .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 307 . المسالك 5 : 202 . المبسوط 3 : 244 . الخلاف 3 : 504 . التحرير 3 : 118 . التذكرة 18 : 259 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 280 .
( 3 ) التذكرة 18 : 236 .
( 4 ) المبسوط 3 : 244 . التذكرة 18 : 259 .
( 5 ) القواعد 2 : 307 .
( 6 ) المسالك 15 : 59 ، 328 .
( 7 ) المسالك 15 : 59 ، 328 .
( 8 ) المسالك 5 : 203 . القواعد 2 : 283 .
( 9 ) المسالك 5 : 203 . القواعد 2 : 283 .