تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( و ) غير ذلك ممّا يعتاد فعله للراكب بالنسبة إلى كلّ دابّة و ( في رفع المحمل وشدّه تردّد . أظهره اللزوم ) [ 1 ] . والتحقيق اتّباع العادة في جميع ذلك وغيره ، كالدلالة على الطريق ، والإركاب مع العجز ، وايقاف الدابّة للصلاة والحاجة ونحو ذلك . وهي مختلفة باختلاف الأزمنة والأمكنة لا يمكن للفقيه ضبطها ، بل هو ليس وظيفة الفقيه ، وإنّما عليه ذكر الحكم كلّياً . وكلّ شيء لا تقضي به العادة أو شكّ فيه لا يجب بعد فرض عدم دلالة لفظ العقد عليه بإحدى الدلالات‌ا لثلاث ، ولا دليل شرعي يقتضيه . وقد تقدّم في باب البيع فيما يندرج في المبيع ماله نفع تام في المقام ، بل هما من وادٍ واحد . نعم قد يحتاج إلى النظر تحرير كون لزوم هذه الأشياء على الاشتراط ، فيتسلّط المستأجر على الخيار بعدم الوفاء بها أو بعضها ، وأنّها أيضاً بعض المنفعة التي وقع عليها العقد على وجه تتقسّط الأجرة عليها ويثبت خيار التبعيض بها ، أو أنّها ممّا وجبت بالعقد ويستحقها المستأجر بل ويملكها ، لكن على جهة التبعية ، فلا يقابل حينئذٍ بشيء من العوض . ولعلّ الأخير لا يخلو من قوّة . ومثل ذلك يجري في بعض توابع المبيع ، وإثبات الخيار مع ذلك أيضاً لا يخلو من وجه ، خصوصاً في بعض الأشياء ، والمسألة غير محرّرة في كلام الأصحاب ، فلاحظ ما تقدّم لنا في كتاب البيع ، فإنّ له نفعاً في ذلك وغيره ، واللَّه العالم . ( ولو آجرها للدوران بالدولاب افتقر إلى مشاهدته ؛ لاختلاف حالته فيالثقل ) والخفّة ، ولو أمكن الوصف الرافع للجهالة كفى . وكذا يشترط معرفة عمق البئر بالمشاهدة أو الوصف إن أمكن الضبط به . وتقدير العمل بالزمان كاليوم أو بملء بركة معيّنة بالمشاهدة أو المساحة لا سقي البستان وإن شوهد [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهما للعادة « 1 » . بل في القواعد وغيرها زيادة « حطّه ورفع الأحمال وشدّها وحطّها والقائد والسائق » « 2 » . نعم قيّد ذلك فيها وفي المحكي عن تحريره بما إذا شرط المستأجر مصاحبة المؤجر ، وأمّا إذا آجر الدابّة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على الراكب « 3 » . وعن التذكرة : أنّه أطلق القول بوجوب هذه الأشياء إن كانت في الذمّة ، وعدمه إن كانت معيّنة ، وإنّما يجب عليه التخلية بينها وبين المستأجر ، ولا يجب أن يعينه في الركوب والحمل « 4 » . وعن ثاني الشهيدين : أنّ هذه الأشياء تجب مع اشتراط المصاحبة أو قضاء العادة بها أو كانت الإجارة في الذمّة ، أمّا لو كانت مخصوصة بدابّة معيّنة ليذهب بها كيف شاء ولم تقض العادة بذلك فجميع ذلك على الراكب « 5 » . [ 2 ] للاختلاف بقرب عهده بالماء وعدمه وحرارة الماء والهواء وبرودته .
هامش
( 1 ) التحرير 3 : 110 . جامع المقاصد 7 : 198 . المسالك 5 : 199 . ( 2 ) ( 2 ) القواعد 2 : 297 . ( 3 ) القواعد 2 : 297 . التحرير 3 : 110 . ( 4 ) حكاه في مفتاح الكرامة 7 : 210 . انظر التذكرة 18 : 202 - 303 . ( 5 ) المسالك 5 : 200 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 231 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )