( و ) كذا الكلام في الزاد فلابدّ حينئذٍ من اشتراطه مع عدم العادة بل ( لا يكفي اشتراط حمل الزاد مالم يعيّنه ) أو يشاهده على حسب ما عرفت .
أمّا إذا كانت هناك عادة في حمله وفي مقداره فلا حاجة إلى الاشتراط ، وإن اختلفت بالنسبة إلى طول السفر وقصره ، وكثرة اتباع الشخص وقلّتهم ونحو ذلك فإنّه غير قادح ، كما لا يقدح التفاوت اليسير في أفراد المعتاد الذي يتسامح في مثله .
( و ) على كلّ حال ف ( - إذا فني ) كلّه أو بعضه بالأكل المعتاد ( ليس له حمل بدله ) من زاد فضلًا عن غيره ( مالم يشترط ) - ه [ 1 ] .
نعم لو اشترط الإبدال صحّ كما أنّه لو ذهب بسرقة أو سقوط أو نحوهما كان كذلك [ 2 ] حتى لو أطلق اشتراط عدم الإبدال مع الأكل [ 3 ] .
( وإذا استأجر دابّة ) معيّنة ( اقتصر على مشاهدتها ، فإن لم تكن مشاهدة ) بل غائبة أو كانت كلّية ( فلابدّ من ذكر جنسها ) كالإبل ( ووصفها ) على وجه يرتفع معه الغرر في الإجارة بذكر النوع من العرابي والبخاتي . ( وكذا الذكورة والأنوثة إذا كانت للركوب ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لابتنائه في العادة على عدم البقاء وعلى عدم الإبدال .
فما عن المبسوط من أنّه إن أكله أو أكل بعضه كان له إبداله وإكماله على الأقوى « 1 » ، بل عن التحرير : أنّه ليس برديء « 2 » في غير محلّه .
لكن في محكي التذكرة محل النزاع ما إذا كان يجد الطعام في المنازل المستقبلة بسعر المنزل الذي هو فيه ، أمّا إذا لم يجده أو وجده بثمن أغلى فله الإبدال لا محالة « 3 » . بل عن المبسوط والتحرير « 4 » مثل ذلك .
قلت : محلّ البحث أنّه إذا استحقّ حمل الزاد للعادة يستحقّ حمل عوضه لو فنى بالأكل كغيره ممّا استحقّ نقله ، أو أنّ العادة تقضي به على هذا الحال ، فلا يستحقّ حينئذٍ الإبدال .
[ 2 ] بلا خلاف في محكي المبسوط « 5 » .
[ 3 ] ضرورة تنزيله على المعتاد .
[ 4 ] ضرورة اختلاف الدواب بالنسبة إليه [ / الركوب ] . بل في محكي التذكرة والتحرير : أنّه إذا كان في النوع ما يختلف مشيه جودة ورداءة وجب ذكره ، وإن كانت مشاهدة كالخيل التي فيها القطوف وغيره « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 233 .
( 2 ) ( 2 ) التحرير 3 : 109 .
( 3 ) التذكرة 18 : 206 - 207 .
( 4 ) المبسوط 3 : 233 . التحرير 3 : 109 - 110 .
( 5 ) المبسوط 3 : 233 .
( 6 ) التذكرة 18 : 164 . التحرير 3 : 108 - 109 .