نعم لو كان خارق المعتاد في الثقل احتيج إلى المشاهدة أو الوصف القائم مقامها ، فتأمّل جيداً .
( وكذا ) لك الكلام فيما ( لو استأجر دابّة للحمل ف ) - إنّه ( لابدّ من تعيينه ) أي المحمول ( بالمشاهدة أو ذكر جنسه ووصفه وقدره ) [ 1 ] .
[ لكن قد يقال : مع التقدير بالزمان لا حاجة إلى التعيين بالمشاهدة أو غيرها لكن لا يتجاوز المستأجر المعتاد ] .
نعم يعتبر التعيين مع إرادة الخصوصية [ 2 ] .
وكذا [ الظاهر ] [ 3 ] عدم الحاجة فيما لو استأجره لعمل اللبن إذا قدّر بالزمان إلى معرفة القالب ونحوه ، وفيما لو استأجره لحفر بئر أو نهر إلى معرفة الطول والعرض والعمق ونحوه مع التقدير بالمدّة ، فلاحظ وتأمّل .
( وكذا ) لابدّ من اشتراط المعاليق أي الآلات كالقربة والأداوة والسفرة ونحوها ، إذا لم تكن هناك عادة تقضي بها .
بل ( لا يكفي ) حينئذٍ ( ذكر ) ها أي ( الآلات المحمولة مالم يعيّن قدرها وجنسها ) [ 4 ] .
نعم لو شاهدها أو قدّرها وعرف جنسها ارتفع الغرر ، كما أنّه لو كانت هناك عادة تقتضي ذلك لم يحتج إلى شيء من ذلك كما هو واضح .
شرح
[ 1 ] لتوقف رفع الجهالة والغرر على ذلك . ولعلّ ما تقدّم كان فيالدابّة التي قدّرت منفعتها بالمدة التي مثّل بها المصنّف سابقاً لذلك ، بخلاف هذا فإنّه في الدابّة المقدّرة بالعمل .
لكن فيه أوّلًا : أنّه ينبغي ذكر الجنس والوصف هناك أيضاً كما هنا .
وثانياً : أنّه قد يقال : مع التقدير بالزمان لا حاجة إلى التعيين بالمشاهدة ، ولا إلى غيرها ، فإنّه يجوز إجارة الدابّة للحمل مدة معيّنة من غير تعيين للمحمول ، لكن لا يتجاوز المستأجر المعتاد كما يجوز الاستئجار للخياطة يوماً من غير تعيين أنّها فارسية أو رومية لعدم الغرر .
بل هو أولى بالجواز من الاستئجار للخدمة مثلًا ، أو لمطلق الانتفاع به ، على معنى أنّه يملكه بعقد الإجارة سائر منافعهمعيّنة ، فينتفع به المستأجر ما شاء .
[ 2 ] ويمكن أن يحمل على ذلك كلام المصنّف وغيره وجامع المقاصد « 1 » فيما لو قدّر البناء بالزمان ، قال : ظاهر كلامهم أنّه لا يشترط ذكر شيء من الأمور الثلاثة التي لابدّ منها لو قدّر بالعمل ، وهي الطول والعرض والسمك .
بل فيه أيضاً ذكر تعيين المحل والآلة من لبن أو طين مثلًا احتمالًا .
[ 3 ] [ إذ ] صرّح بعضهم « 2 » بل غير واحد أيضاً ب [ - ذلك ] .
[ 4 ] للغرر .
هامش
( 1 ) ( 1 ) جامع المقاصد 7 : 175 .
( 2 ) انظر المسالك 5 : 205 ، مفتاح الكرامة 7 : 185 - 186 ، 190 .