( وهل يشترط ) هنا ( اتصال مدّة الإجارة ) لو كانت مقدّرة ( بالعقد ) فلو كانت منفصلة لم يصحّ ( قيل ) [ 1 ] :
( نعم ولو أطلق بطلت ) [ 2 ] ( وقيل ) [ 3 ] : ( الإطلاق يقتضي الاتصال ، وهو أشبه ) [ 4 ] .
[ والتحقيق عدم اعتبار الاتصال وعليه فهل تجوز الكلّية أو لابد من التعيين ولو في زمان متأخّر عن العقد ؟
يحتمل الأوّل ] [ 5 ] .
وقد يقوى التفصيل بين الأعيان والأعمال فيعتبر التعيين في المدّة في الأولى دون الثانية التي مرجع المدّة فيها إلى تقدير نفس العمل [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ .
[ 2 ] قال في المحكي من مبسوطه : « لو آجره الدار في شهر مستقبل بعدما دخل - حين العقد - فإنّه لا يجوز » « 1 » .
وقال في المحكي من خلافه : « إذا قال : آجرتك الدار شهراً ولم يقل من هذا الوقت وأطلق فإنّه لا يجوز . وكذا لو آجره الدار في شهر مستقبل بعد ما دخل فإنّه لا يجوز ؛ لأنّ عقد الإجارة حكم شرعي ، ولا يثبت إلّابدلالة شرعية ، وليس على ثبوت ذلك دليل » « 2 » .
[ 3 ] والقائل الأكثر .
[ 4 ] بمراعاة أصالة إرادة المسلم الوجه الصحيح ، ولفهم أهل العرف ذلك حتى صار كأنّه وضع عرفي ، كما يشهد له النصوص « 3 » الدالّة على الصحة في المتعة مع الإطلاق . وكأنّ غرض المصنّف بهذه العبارة خصوصاً بعد ذكره مسألة الانفصال : التعرّض لتنزيل الإطلاق على الاتصال وعدمه .
لكن فيه : أنّ مثل ذلك لا يؤدّى بمثل هذه العبارة كما هو واضح ، بل ليس وظيفة الفقيه التعرّض لمثله ؛ ضرورة كون المدار على الفهم العرفي . بل يمكن أن يكون مراد الشيخ من « الإطلاق » الذي حكم ببطلانه الكلي الذي هو حقيقة اللفظ مفرّعاً له على اعتبار الاتصال في الصحّة ، والكلّية أعمّ منه ، فيبطل . فالمناسب البحث معه في ذلك ، وأنّه بناءً على عدم اعتبار الاتّصال كما هو التحقيق تجوز الكلية ؟ أو لابدّ من التعيين ولو في زمان متأخّر عن العقد يحتمل الأوّل .
[ 5 ] لإطلاق الأدلّة وعمومها .
وربّما يشهد له جملة من كلمات الأصحاب في مسألة « آجرتك كلّ شهر بدرهم » وأمثلتهم ، وفي مسألة « الأجير المشترك والمختص » ، وأمثلتهم [ و ] في مسألة تقدير المنفعة بالعمل والمدّة .
بل كاد يكون صريحاً في جامع المقاصد في المقام « 4 » ، والأخير وظاهر بعضهم ، وصريح آخر الثاني ؛ للجهالة والغرر « 5 » .
[ 6 ] بل في محكي التذكرة نفي الخلاف من اعتبار التعيين في الأولى « 6 » .
وإذا أمكن تنزيل عبارة المتن [ الشرائع ] على البحث عن ذلك كان أولى .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 230 .
( 2 ) الخلاف 3 : 496 .
( 3 ) الوسائل 21 : 72 ب 35 من المنعة ح 1 .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 135 ، 227 .
( 5 ) التذكرة 18 : 227 .
( 6 ) التذكرة 18 : 224 .