القيود أو بعضها ، فيكون حينئذٍ له أفراد متعدّدة [ 1 ] .
والأمر سهل بعد ما عرفت القيود المعتبرة في الأجير الخاص ، فإنّ المشترك حينئذٍ هو فاقدها ، أو بعضها [ 2 ] .
نعم قد يكون على وجه تحصل المنافاة بينهما كأن يوجر نفسه مدّة حياته مع تعيين المباشرة ، فلا يجوز حينئذٍ [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وإن اقتصر في جامع المقاصد « 1 » والمسالك « 2 » على ثلاثة وهي المجرّدة عن المدّة أو عن المباشرة أو عنهما .
كما أنّه في خبر عمر بن خالد عن زيد عن آبائه عليهم السلام : الاقتصار في تفسير المشترك بعد السؤال عنه بأنّه « الذي يعمل لي ولك » « 3 » . ولكن يمكن إرادة الجميع مالا ينافي ما ذكرنا .
بل يمكن استفادة أكثرها من نحو المتن بحمل « المدّة » في كلامه على المدّة المعتبرة في الأجير الخاص ، وهي الشخصية المستغرقة للعمل ، وإن كان لا يشمل المجرّد عن المباشرة دونها .
[ 2 ] كسهولة الوجه فيما سمعته : من أنّ حكمه الجواز ؛ للأصل والعمومات السالمة عما يعارضها ، حتى المنافاة بين الإجارتين ؛ ضرورة عدمها ؛ لأنّ العمل المستأجر عليه فيه ليس هو إلّاكدين في ذمّته . ولذا عرّفه في محكي الانتصار « 4 » والغنية « 5 » والتذكرة « 6 » والمختلف « 7 » بأنّه الذي يستأجر على عمل في الذمة . بل عن ظاهر الأوّلين الإجماع عليه « 8 » . ويقرب فيه ما عن التنقيح من « أنّه الذي يستأجر لعمل مطلق معيّن أو لزمان مطلق مضبوط » « 9 » مجرّد عن المباشرة .
وما عن مجمع البرهان : « من أنّه الذي يعمل عملًا معلوماً في زمن معيّن كلّي إمّا مع تعيين المباشرة أو مطلقاً » « 10 » .
فلا ينافيه حينئذٍ دين آخر عليه ، بل لا ينافيه صيرورته أجيراً خاصاً لآخر .
[ 3 ] كما في الرياض ؛ للمنافاة بينه وبين عمل ما استؤجر عليه للأوّل ، وهو في معنى الخاصّ بالإضافة إلى قدر المدّة للعمل الأوّل « 11 » ، وإن كان قد يناقش في أصل صحّة المثال بالغرر ، وفي جريان ما سمعته من أحكام الأجير الخاصّ عليه أيضاً ، كالفضولية ونحوها ، بل أقصاه عدم مضي الإجارة الثانية المنافية بل بناء على عدم النهي عن الضد احتمل بعضهم الصحة كما ستسمعه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 7 : 159 - 160 .
( 2 ) المسالك 5 : 191 .
( 3 ) الوسائل 19 : 152 ، ب 30 من الإجارة ، ح 13 .
( 4 ) الانتصار : 466 .
( 5 ) الغنية : 288 .
( 6 ) التذكرة 18 : 238 .
( 7 ) المختلف 6 : 151 .
( 8 ) التنقيح 2 : 276 .
( 9 ) حكاه في مفتاح الكرامة 7 : 175 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان 10 : 14 .
( 11 ) الرياض 9 : 230 - 231 .