27 / 264
فلو آجر نفسه على العمل المستأجر عليه مثلًا فإن كان بإذن وقع العقد للمستأجر ولو أذن له فيه [ 1 ] .
نعم لو كان أجيراً خاصاً على عمل خاص ، وقد أذن له في عمل غيره ممّا ينافيه كان العقد له [ / الأجير ] دون المستأجر [ 2 ] .
ويحتمل كونه له مطلقاً [ 3 ] .
ويحتمل العدم مطلقاً إلّاأن يرفع يده عن الإجارة وإن كان من دون إذن وقبل أن يعمل للمستأجر الأوّل شيئاً ولم يسلّمه نفسه كان كالفضولي ، باعتبار أنّه كالعقد على ما هو لغيره .
فإن أجاز أخذ المسمّى من المستأجر الثاني مالم يكن قد قبضه الأجير ، وقد أجاز ذلك أيضاً فيأخذه حينئذٍ منه حتى لو فرض كون الأجرة عيناً مشخّصة .
نعم لو لم يجز له قبض العين المزبورة كان مخيّراً بين مطالبتهما معاً بها كما هو واضح [ 4 ] .
كوضوح مطالبته المستأجر خاصة بالأجرة إذا لم يجز القبض في المطلقة ، ثمّ هو يرجع على الأجير بما قبض مع جهله أو علمه وبقاء العين [ 5 ] .
وإن لم يجز العقد بطل [ 6 ] .
فلو فرض عمله للثاني مع ذلك وقبله ثمّ تعقّبه عدم الإجازة كان المستأجر الأوّل مخيّراً بين فسخ عقد نفسه للتبعيض عليه ، فيرجع إلى اجرته حينئذٍ ففي صحّة الإجارة الثانية حينئذٍ وعدمها وجهان ، تقدّما في بحث الفضولي فيمن باع ملك غيره ثمّ ملكه ، وبين عدمه فيطالب بأجرة المثل .
شرح
[ 1 ] لأنّه كالإذن ببيع ماله لآخر على أنّه له ، فإن البيع لا يكون إلّالصاحب المال فيملك هو الثمن ما لم يكن الإذن على جهة القرض ونحوه مما هو خارج عن الفرض .
[ 2 ] لعدم كونه له .
[ 3 ] للفرق هنا بأنّ الأجير الخاصّ لم يتشخص عمله كي يكون مملوكاً للمستأجر ، وإنّما هو معامل معاملته في غير الفرض .
[ 4 ] وإن أطلق في الروضة مطالبة من هي في يده « 1 » .
[ 5 ] فما في القواعد من إطلاق التخيير له في المطالبة لكلّ منهما كأجرة المثل حينئذٍ إذا لم يجز « 2 » في غير محلّه ، وإن وجّه بأنّ الأجرة لا تزيل عدوان المؤجر ، إلّاأنّه كما ترى .
[ 6 ] لما عرفت .
ولأنّ الحكم بصحّة الأولى يقتضي البطلان في الثانية ؛ ضرورة عدم إمكان الحكم بصحّتهما معاً ، ولا وجه لبطلانهما كذلك ، ولا لبطلان الأولى ، فيتعيّن الأخيرة .
هامش
( 1 ) الروضة 4 : 346 .
( 2 ) القواعد 2 : 291 .