( والأجير الخاص ) [ 1 ] ( وهو الذي يستأجر [ ه ] مدّة معيّنة ) شخصية على وجه الاستغراق ، والتقييد للعمل لا الشرطية .
فإنّ المتّجه فيها حينئذٍ الخيار لفوات الشرط لا الأحكام المزبورة ، بخلاف ما إذا استأجره المدّة المزبورة للعمل بنفسه كذلك ، فإنّه يجري فيه الأحكام التي تسمعها ، سواء كان العمل مخصوصاً أو لا ، وسواء كان حرّاً أو عبداً .
قيل : ومنه أيضاً من يستأجر لعمل معيّن أوّل زمانه اليوم المعيّن بحيث لا يتوانى فيه بعده « 1 » [ 2 ] .
وعلى كلّ حال ( لا يجوز له العمل ) المملوك عليه بعقد الإجارة ( لغير المستأجر ) في المدّة المعيّنة ( إلّا بإذنه ) بل ولا غيره من الأعمال إذا كان على وجه ينافي العمل المستأجر عليه .
أمّا ما لا ينافيه فلا بأس به قطعاً كما لا بأس بعمله في غير مدّة الإجارة كالليل حيث لا يكون داخلًا ، فيجوز للخياط مثلًا إذا كان أجيراً خاصّاً على الخياطة التعليم والتعلّم والعقد ونحو ذلك ممّا لا ينافيها حالها ، كما يجوز للأجير على البناء فعله في الليل الآخر إذا لم يؤدّ إلى ضعف في الأوّل [ 3 ] .
[ وأمّا الأجير الذي تملك سائر منافعه من أفراده فالمتجه فيه المنع ] [ 4 ] .
نعم قد يتوقّف في شمول بعض المنافع لو وقع العقد بلفظ مطلق مثلًا ، والمتجه فيه أيضاً الجواز مع فرض الشك في الإرادة كما هو محرّر في نظائره .
وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 5 ] عدم الجواز في المنافي لمعلوم الاندراج [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] الذي رسم في جملة من العبارات بالمنفرد .
[ 2 ] ضرورة كونه بمنزلة تعيين المدّة حينئذٍ .
[ 3 ] فما في المسالك من احتمال المنع « 2 » ، والروضة فيه وجهان من التصرّف في حقّ الغير وشهادة الحال « 3 » في غير محلّه . اللهمّ إلّاأن يريد خصوص الذي تملك سائر منافعه من أفراده . لكن المتجه فيه حينئذٍ المنع .
[ 4 ] لكون المنفعة حينئذٍ مملوكة للمستأجر ، وإن كان الأجير متشاغلًا بغيرها له إلّامع الفحوى .
[ 5 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 6 ] نقلًا وتحصيلًا ، بل لعلّه مجمع عليه كذلك .
مضافاً إلى خبر إسحاق بن عمّار : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول : اشتر بها كذا وكذا ، وما ربحت بيني وبينك ؟ فقال : « إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس » « 4 » .
بناء على إرادة ما يقتضي المنع من « البأس » في المفهوم والخاص من « الأجير » فيه ، ولو بمعونة ما عرفت .
هامش
( 1 ) المسالك 5 : 189 .
( 2 ) المسالك 5 : 189 - 190 .
( 3 ) الروضة 4 : 344 .
( 4 ) الوسائل 19 : 112 ، ب 9 من الإجارة ، ح 1 ، وفيه : « بهذا » بدل « بها » .