[ مملوكية المنفعة ] :
الشرط ( الثالث : أن تكون المنفعة مملوكة ) للمؤجر أو لمن هو فضول عنه كما ستعرف أو نائب عنه لوكالة أو ولاية [ 1 ] .
نعم لا فرق في المنافع المملوكة إذ هي ( إمّا ) أن تكون ( تبعاً لملك العين أو منفردة ) كالعين الموصى بمنفعتها والعين الموقوفة عاماً بناء على كون العين فيه ملكاً للَّه .
ولا يقدح عموم الوقف جواز إجارة الحاكم ولو لبعض من هو مصرف الوقف لبعض المصالح التي ترجع إليهم أيضاً كمصلحة نفس الموقوف ونحوها .
كما لا يقدح جواز بيعه بعض مال الزكاة ممن هو مصرف لها كذلك أيضاً .
( و ) على كلّ حال ف ( - للمستأجر أن يؤجر ) من المؤجر فضلًا عن غيره وإن كان مالكاً للمنفعة دون العين [ 2 ] .
نعم يعتبر إجارة الأخفّ أو المساوي لا الأثقل إذا كانت المنفعة المملوكة له بعقد الإجارة ركوبه لا على وجه المباشرة ، بل على ملاحظته عنواناً لمن يركب . أمّا لو كان مطلق منفعة الدابّة مثلًا مملوكة له لتعيّنها بالزمان مثلًا لم يكن بأس بركوب من شاء مالم يكن على وجه يعدّ تعدّياً بالدابّة ، والأمر في ذلك سهل . إنّما الكلام في أنّ له تسليم العين من دون إذن المالك [ 3 ] أو لا [ 4 ] . والأوّل إذا سلّمها إلى أمين ، والثاني إذا لم يكن أميناً [ 5 ] أقوال ،
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل هو من الواضحات ؛ ضرورة عدم تحقّق المعاوضة في غير المملوكة التي يكون المؤجر والمستأجر فيها على حدّ سواء كمنافع الأعيان المباحة .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاً إلى عموم الوفاء بالعقود ، وعمومات الإجارة ، وقاعدة التسلّط .
والنصوص المستفيضة « 1 » بل المتواترة الواردة في الأرض والدابة والسفينة وغيرها التي تقدّم شطر منها في مسألة الإجارة بالأكثر .
[ 3 ] كما هو خيرة المختلف وغاية المراد والحواشي والمسالك ومجمع البرهان والمفاتيح والرياض « 2 » على ما حكي عن البعض .
[ 4 ] كما هو خيرة النهاية والسرائر والقواعد وجامع المقاصد « 3 » على ما حكي عن البعض أيضاً .
[ 5 ] كما عن ابن الجنيد « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 19 : 124 ، 126 ، 129 ، ب 20 ، 21 ، 22 من الإجارة .
( 2 ) المختلف 6 : 151 . غاية المراد 2 : 317 . نقله عن الحواشي في الروضة 4 : 340 . المسالك 5 : 186 . مجمع الفائدة والقرهان 10 : 32 . مفاتيح الشرائع 3 : 104 . الرياض 9 : 209 .
( 3 ) النهاية : 446 . السرائر 2 : 465 - 466 . القواعد 2 : 286 - 287 . جامع المقاصد 7 : 124 .
( 4 ) نقله في المختلف 6 : 152 .